نشرت صحيفة فرنسية تقريرا حول نوع من المخدرات يسمى "الكبتاجون" أو "فينيثايلين"، يتم صنعه في لبنان خاصة، ويتميز بتوفيره لحالة من الهدوء والثبات لمتعاطيه. وقالت الصحيفة، إن هذا النوع من المخدرات كان يستعمل دواء، غير أنه أصبح يباع بكميات وافرة لدى الجماعات المسلحة، مثل تنظيم الدولة، بعد أن تبين أنه يمكن منفذي الهجمات من التغلب على حالة الاضطراب أو الخوف.
وفي هذا السياق، أشارت ليبراسيون إلى حالة الشاب المسلح سيف الدين الرزقي الذي أقدم على مهاجمة نزل سياحي بمدينة سوسة التونسية، مخلفا 38 قتيلا والعديد من الجرحى، قبل أن تتم تصفيته على يد قوات الأمن. ونقلت عن مصادر مطلعة أن تقرير الطب الشرعي أثبت خضوع سيف الدين الرزقي لتأثير مادة مخدرة مطابقة لتلك التي يمد بها تنظيم الدولة مسلحيه قُبَيْل قيامهم بالهجمات الإرهابية، إذ يسعى التنظيم من خلال توفيره للكبتاجون إلى تعزيز فاعليتهم أثناء القتال.
ونقلت الصحيفة إن هذا النوع من المخدرات يساعد على التغلب على كل مشاعر الخوف والإرهاق، ما يخلق نوعا من النشوة، ويوفر قدرا من الطاقة تغني الإنسان عن الأكل والشرب"، حيث أن هذا المفعول يعود إلى المكونات الخاصة للكبتاجون. ويصنع الكبتاجون أساسا من مادة الفينيثايلين، إحدى أجزاء مادة الأمفيتامين، حيث يتم مزجها مع الكافيين لتحفز إنتاج الدوبامين وتعزز تركيز الفرد. وتشكل حبوب الكبتاجون المخدرة بحسب تقارير إعلامية مادة ضرورية للجماعات المتناحرة في سوريا، إذ يتعاطاها المقاتلون بشكل دائم لتساعدهم على القتال فترات طويلة دون خوف أو تعب. وتشكل هذه الحبوب مصدر دخل ماديا كبيرا تشتري بها هذه الجماعات ما تحتاجه من أسلحة لتمويل عملياتها العسكرية.