حملت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، السلطات الإسرائيلية كامل المسؤولية عن حياة المحامي الأسير محمد علان المعتقل إداريا في سجن النقب الصحراوي والمضرب عن الطعام منذ 60 يوما، مع تدهور حالته الصحية صباح الجمعة، في مستشفى برزيلاي وربطه بأجهزة التنفس الاصطناعي. وأكدت سرايا القدس - الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان لها، أنها سترد بقوة وتنهي التزامها بالتهدئة في حال مصرع الأسير علّان.
وقالت السرايا في بيانها المقتضب مساء الجمعة: "في حال استشهد الأسير البطل محمد علان، فهي جريمة للاحتلال بحق أسرانا وشعبنا تلزمنا بالرد عليها بقوة، وتنهي أي التزام من جانبنا بالتهدئة". وكانت قد أشارت حركة الجهاد الإسلامي الى أن "هذا التعنت الصهيوني هو جريمة جديدة يرتكبها الاحتلال بنية قتله التي تغذيها غريزة الانتقام من الأسرى لدى سلطات الاحتلال ومصلحة السجون المجرمة". واعتبرت الحركة أن "استشهاد المحامي المعتقل محمد علان سيضعنا جميعا أمام مسؤولياتنا في الدفاع عن شعبنا وأسرانا". وطالب الجهاد الإسلامي بتحرك كل الجهات لحماية الأسير داعيا "جماهير شعبنا في كل مكان لتصعيد الدعم والإسناد مع المعتقل علان وكل إخوانه في سجون الاحتلال".

المحامي الأسير محمد علان
وفي ظل الإعلان عن تدهور صحة الأسير الفلسطيني محمد علّان المعتقل إداريا في إسرائيل، أشارت مصادر إسرائيلية الى أن سلطات السجون الإسرائيلية عززت الحراسة في السجون خشية انتفاضة الأسرى الفلسطينيين. وقالت المصادر إن بعض السجون كانت رهن إغلاق كامل. وقد اندلعت مواجهات وأعمال شغب في سجن "شيكما" قرب عسقلان صباح الجمعة ولكن تم السيطرة عليها، واستدعيت قوات خاصة للتعزيز في حال اندلعت أعمال الشغب من جديد. وعززت الشرطة الإسرائيلية تواجدها في القدس وبشكل خاص في البلدة القديمة وفي محيط المسجد الأقصى.
علّان يفقد وعيه ويدخل بغيبوبة مع دخوله اليوم الـ60 للإضراب عن الطعام
ودخل المعتقل الإداري محمد علان المضرب عن الطعام منذ 60 يومًا إلى غيبوبة وفقد وعيه، مما دعا الأطباء في مستشفى برزلاي إلى بدء منحه العلاج والتنفس الاصطناعي. وبحسب مستشفى برزلاي في أشكلون، حيث نقل علان بعد أن أمضى عدة أيام في مستشفى سوروكا، فإن وضع علان مستقر حتى الآن. وعمليا فإن عمليات الإنعاش هي الإجراء الطبي الأول الذي يتلقاه علان منذ خضوعه للعلاج في مستشفيات إسرائيل. وبحسب ادعاء الفلسطينيين، فقد تدهورت حالة علان الصحية وبات الخطر يداهم حياته. ونقلا عن مصادر في نادي الأسير الفلسطيني فإن المعتقل علان قد أصيب بتشنجات خلال ساعات الليل وأن المستشفى الذي يجري اتصالات مع الصليب الأحمر، سيفحص في الساعات القريبة ما إذا تسبب ذلك بأضرار لدماغه. وأوضح مدير مستشفى برزلاي، الدكتور حيزي ليفي هذا الأسبوع أن المستشفى لا ينوي القيام بتغذية قسرية للمعتقل الفلسطيني.

محمد علان المعتقل إداريا في سجن النقب الصحراوي والمضرب عن الطعام منذ 60 يوما
وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية، عيسى قراقع أن علان فقد وعيه وأن مصلحة السجون الإسرائيلية أعلنت الاستنفار الشامل في السجون وأغلقت الاقسام ومنعت الصلاة. وأضاف قراقع أن مصلحة السجون فرضت حظرًا للتجوال الشامل على سجون رامون ونفحة والنقب وإيشل صباح اليوم الجمعة، ونشرت قوات مدججة بالسلاح على أسطح أقسام سجن رامون من كافة الوحدات للمرة الأولى. وأفاد عضو الكنيست أسامة السعدي قائلا "قد يتحول الأسير علان إلى شهيد خلال ساعات حيث أن وضعه الصحي بالغ الخطورة".
وقبل أن يفقد علان وعيه قدر الأطباء أن الأيام القريبة هي أيام حاسمة لحياته. وروى الأطباء يوم أمس أن علان يعاني من أوجاع في جسمه وأن قدرته على الرؤية قد تضررت ولا يمكن معرفة ما إذا كان يمكن إعادة علاجه وإعادة تأهيل قدرته على الرؤية. وأعرب الأطباء عن تخوفهم أمام عائلة علان أنه قد يعاني من إعاقة في المستقبل. وتتواجد والدة علان إلى جانب ابنها في المستشفى. وبحسب الطواقم الطبية في المستشفى فإنها تصف ابنها بـ "الشهيد". وفي أعقاب تدهور أوضاع علان وصلت إلى المستشفى عضو الكنيست حنين زعبي ود. احمد طيبي وطلب ابو عرار.


