احتفل العالم العربي في الـ 18 كانون اول/ ديسمبر كعادته من كل عام بلغته، لغة الضاد، فهو اليوم العالمي للغة العربية. وفي هذا اليوم بالذات تستوقفنا العديد من "النهفات" (وهي كلمة غير فصيحة)، فالأخطاء الشائعة كثيرة منها المضحك ومنها المضحك المبكي. كأن تطالعك لوحة تجارية في الشارع كتب عليها "عباأت" للبيع مثلاً، أو لوحة كتب عليها "المياه الغير صالحة للشرب"، أو إعلان في صحيفة كتب فيه: "مطلوب مدراء"، علماً أن جمع "مدير" مديرون أو مديرين، وتنبيه كتب عليه "انتبه أمامك متب" يعني مطب.
وللأخطاء الشائعة ملعبها، فهي أضحت بمثابة القوت اليومي في كل "مقروء"، منها على سبيل المثال "ينعي الجندي الباسل" وهي "ينعى"، أو أن يقال "الغير شرعية" على سبيل المثال وهي لا تعرّف. أما باب الأعداد والممنوع من الصرف فحدث ولا حرج، والأخطاء بشهادة العديد من المدققين اللغويين يقف لها شعر الرأس.
أما الطامة الكبرى أن تكتب صحيفة عريقة وفي صفحتها الأولى "مصر والعالم تودعان عمر الشريف". الأخطاء تحصل لا سيما في لغة "فسيحة" واسعة في معانيها وقواعدها ومفرداتها، حيث للأسد وحده عشرات الأسماء وكذلك للسيف، ويشتق من الكلمة الواحدة الكثير من المفردات منها المترادف والمتضاد.
ويبقى للغة العربية "غرائبها"، فقد لا يمكن أن يتصور المرء أن جمع خلد "مناجذ"، وجمع "عندليب" "عنادل"، وابن آوى يصبح مؤنثاً ويتحول إلى "بنات آوى".