كريم وصفي يعزف التشيللو في شوارع بغداد، ويستوحي الموسيقى من مكان مات فيه الكثيرون.. ولكن كريم ليس خائفاً.. فهو يحارب الإرهاب بالموسيقى. ويقول "أنا أساعد الناس في تقوية ثقتهم بنفسهم، وتشجيعهم على التعلق بالحياة وعدم الاستسلام للموت".
في طريقه إلى المدرسة، سمع هذا الشاب موسيقى كريم وصفي ووجده يعزف في موقع تفجير. يقول الشاب إنه صُدم، ولكنه أُلهم أيضاً. عزف كريم الموسيقى لـ53 طفلاً نازحاً بسبب داعش. كبر هؤلاء الأطفال تحت الإرهاب والعنف.. ويقول كريم إن الموسيقى تغيرهم "الموسيقى تعطيهم الفرصة لاسترجاع إنسانيتهم والشعور بالحياة. أصبحوا يفكرون بحرّية أكثر، وبعدوانية أقل، اتجاه بعضهم البعض أو اتجاه الحال الذي يعيشون فيه. واضاف "لن أتوقف عن العزف، فمن واجبنا أن نعطي هذه الحياة روحاً عندما تفقد نبضها". يوصل كريم رسالته هذه لكل سامع.. وهو يفعل ذلك من أجل العراق، ومن أجل الأمل.