بعد أسبوع من ملاحقته والحديث عن أنه انتقل من إسرائيل إلى الأراضي الفلسطينية، تمكنت قوات الأمن الإسرائيلية، عصر امس الجمعة، من الوصول إلى منفذ عملية تل أبيب، نشأت ملحم، والتي خلّفت مقتل إسرائيليين وسائق سيارة اجرة عربي، وإصابة آخرين بجروح خطيرة، وقد تم القضاء عليه في بلدته عرعرة في وادي عارة. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن ملحم اختبأ في أحد مساجد او المراكز الاسلامية في منطقة وادي عارة، وكان سلاحه لا يزال في حوزته.
وحاول ملحم بعد محاصرة المبنى الذي مكث فيه أن يهاجم قوات الأمن بسلاح كان بحوزته إلا أن وحدة خاصة للشرطة تصدت إليه وقامت بقتله. وفور الإبلاغ عن قتله، رحب وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، بقوات الأمن الإسرائيلية على الوصول إلى منفذ العملية. وقد اعلن رسميا فور مقتله عن اسشتهاد منفذ عملية تل أبيب نشات ملحم بعد أكثر من 8 أيام على مطاردته من قبل قوات الاحتلال والشرطة والشاباك والمستعربين في انحاء مختلفة من البلاد. وجاء في بيان جهاز الامن العام "الشاباك" الذي أكد الخبر أن نشأت كان مختبئًا بأحد المباني في عرعرة وحاول إطلاق النار من بندقيته فالكون التي استخدمها بالعملية، ولكن قوات الشرطة ووحدات مكافحة الارهاب "يمام" اطلقت النار عليه واستشهد على الفور.
بعد أسبوع كامل من البحث المتواصل والمكثّف عن منفّذ عمليّة تل-أبيب، نشأت ملحم، قامت قوّات من وحدات شرطيّة وعسكريّة خاصّة بقتل ملحم في قرية عرعرة، وذلك بعد أن طوّقت هذه الوحدات أحياءً كاملة من قرية عرعرة، بعد توفّر معلومات عن وجود ملحم في مسقط رأسه، بجانب المركز الإسلاميّ بعرعرة.

الشهيد نشأت ملحم بعد تصفيته على يد وحدة مكافحة الارهاب الاسرائيلية
وزعم جهاز الأمن العامّ في بيان عمّمه بشأن نشأت ملحم، أنّه وبناءً على معلومات استخباراتيّة، وصلت قوّات خاصّة من الشّرطة والجيش الإسرائيليّين لمنطقة قرية عارة، إلى منطقة اختباء ملحم. وزعمت أجهزة الأمن أنّ نشأت قام بالتعرّف على مقاتلي جهاز الأمن العامّ والوحدات الخاصّة الآخذة في الاقتراب من البناية التي اختبأ بها فحاول الفرار. ليطلق النيران لاحقًا صوب القوّات، من سلاح فالكون الذي بحوزته. القوّات الخاصّة أطلقت النّيران صوبه وأردته قتيلاً على الفور.

عملية المطاردة في قريته عرعرة
وزعم البيان أنّ السّلاح الذي استخدمه ملحم لحظةَ المواجهة، امس الجمعة، هو ذات السّلاح الذي استخدمه يومَ الجمعة الفائت في عمليّة تل-أبيب. وقد مرّ سكّان منطقة وادي عارة همومًا، وعرعرة على وجه الخصوص، أيّامًا عصيبة في أعقاب التّفتيشات المكثّفة للقوّات الشّرطيّة والعسكريّة الخاصّة في هذه المنطقة. وقد حاولت الشّرطة الإسرائيليّة، بالتّعاون المباشر مع وحدات خاصّة من الجيش وجهاز الأمن العامّ، على مدار أسبوعٍ كاملٍ (منذُ يوم الجمعة السّابق) العثور على نشأت ملحم، في العديد من المناطق والقرى والبلدان العربيّة واليهوديّة، ابتداءً من تل-أبيب، مرورًا بهرتسليا، وانتهاءً بعرعرة وباقة الغربيّة.





والد نشأت ملحم اثناء تمديد اعتقاله في المحكمة
