مسلسلات رمضان
شيخ الازهر يأسف لان البابا فرنسيس يعتبر المثلية ضمن الحريات الشخصية
26/02/2016

أظهرت تصريحات المسئولين عن المؤسسات الدينية الشرقية في الفترة الأخيرة انشغالهم بقضية المثلية، حتى أن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر تأسف في كلمته بمؤتمر بجامعة هداية الله بجاكرتا من اعتبار المجتمعات الغربية "الشذوذ" ضمن حقوق الإنسان، معبرًا عن ضيقه من رؤساء بعض الكنائس فى الولايات المتحدة الأمريكية التي تزوج المثليين وتسائل ماذا بقي لهم من الإنجيل وكيف سيواجهون عيسى عليه السلام؟.

واعتبر "الإمام الأكبر" أن ما وصفه بالشذوذ من الأمراض الإنسانية وليس من حقوق الإنسان، وهو ما لفت النظر إلى كلمة البابا تواضروس الثاني في اجتماع الأربعاء الأسبوعي منتصف فبراير الجاري حين استنكر وجود "المثلية النوعية " في العالم بدعوى الحرية وحقوق الإنسان، وتساءل بغضب: وأين الحق الإلهي؟. على النقيض من المجتمعات الشرقية المحافظة، فإن البابا فرانسيس بابا الفاتيكان أدلى بتصريح اعتبره المسيحيون صادمًا حين قال على متن الطائرة التي أقلته إثر عودته من زيارة البرازيل نهاية عام 2013 "إذا كان هناك شخص مثلي، يسعى إلى الله، ويتحلى بالإرادة الخيرة، فمن أنا كي أحكم عليه".

شيخ الازهر يأسف لان البابا فرنسيس يعتبر المثلية ضمن الحريات الشخصية صورة رقم 1

اعتبر "الإمام الأكبر" أن ما وصفه بالشذوذ من الأمراض الإنسانية وليس من حقوق الإنسان

وأشار البابا أيضاً إلى أن تعاليم الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، والتي تقول إنه "بينما تعتبر أفعال المثليين مؤثمة، فإن التوجه المثلي ذاته غير مؤثم". وعلى الرغم من انتمائه للشرق فإن المطران منيب يونان رئيس الاتحاد العالمى للكنائس اللوثرية ومطران القدس للكنيسة اللوثرية، اتفق مع بابا الفاتيكان فيما ذهب إليه بشأن المثلية، ورفض تجريم المثلية، مؤكدًا أن ذلك خطأ كبير وضد الحريات وحقوق الإنسان، وعلق " نختلف معهم نعم، ولكن تجريمهم تعدى على حقوق الإنسان والحقوق الشخصية".

القس رفعت فكري رئيس لجنة الإعلام بمجلس كنائس مصر، وضح مغزى تصريحات شيخ الأزهر، قائلًا "نعم هناك كنائس فى الغرب وأمريكا ترسم (تعين) المثليين قساوسة وتسمح بتزويجهم، ولكن هناك من يرفض ذلك ولا نستطيع أن نعمم، فمن يرفض يعتمد على النصوص الدينية لأن الكتاب المقدس يرفض ذلك تمامًا ومن يبيح يتعامل مع الأمر باعتباره مرض. ووجه "فكري" حديثه لشيخ الأزهر وقال: الأهم هو الشذوذ الفكري، وعلينا أن نقاوم من يهاجم الأخر، ويكرس للتخلف والعنف الديني والهمجية، أما المثليين فليس من حق أحد أن يدينهم والأمر متروك لله تعالى.

شيخ الازهر يأسف لان البابا فرنسيس يعتبر المثلية ضمن الحريات الشخصية صورة رقم 2

أشار البابا إلى أن تعاليم الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، والتي تقول إنه "بينما تعتبر أفعال المثليين مؤثمة،
فإن التوجه المثلي ذاته غير مؤثم".

أما القمص صليب متى ساويرس كاهن كنيسة العذراء بشبرا وعضو المجلس الملي العام للكنيسة الأرثوذكسية، فحيا شيخ الأزهر على تصريحاته التي رفض فيها إدراج الشذوذ ضمن حقوق الإنسان، مستشهدًا بالإنجيل في رسالة بولس "لستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت الله؟ لا تضلوا لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله"، مؤكداً أن نص الآية يحرم الشواذ من دخول ملكوت السماء وعلق على ذلك بقوله "هيروحوا النار".

وحذر عضو المجلس الملي العام من طاعة الناس على حساب طاعة الله، لأن الخطيئة ترتبط بالموت، فالشواذ يستحقون الموت ولا يستحقون الحياة، لأنهم يعيثون في الأرض فساداً، وعليهم العودة للكتاب المقدس لأنهم زناة. ووصف الكاهن الكنائس الأمريكية التي تبيح زواج المثليين بمنبع الشر في العالم، وقال الأمريكان ليسوا أعوان الشيطان بل هم الشيطان ذاته والحرب الدائرة في العالم بسبب الخطية.

شيخ الازهر يأسف لان البابا فرنسيس يعتبر المثلية ضمن الحريات الشخصية صورة رقم 3

شيخ الازهر يأسف لان البابا فرنسيس يعتبر المثلية ضمن الحريات الشخصية صورة رقم 4