سهيلة امام فتاة مصرية عمرها 19 عاما، جريئة وشجاعة، قررت ان تتحدى المجتمع وتتجاهل تعليمات أمها لمرة واحدة، وتمارس رياضتها المحببة على لوح التزلج في الشارع امام اعين جميع المارة. فحسب رأيها هذا ليس عيبا ولا عارا ما دامت لا تخالف قوانين الشارع ولا تضايق المارة. واجهت سهيلة امام نظرات استغراب واستهجان من المارة، سمعت كلاما سخيفا وكلاما قاسيا خجلت من ان تكرره، واوقعها احد السائقين عن قصد بصدمة خفيفة بحافة سيارته وهي واقفة، ثم صدم المصور أيضا دون أي سبب واضح الا لكونها تتزلج في الشارع! ورغم ذلك تقول سهيلة: لن يمنعوني من ممارسة رياضتي المحببة في الشارع!
سهيلة امام اعتادت ان تتزلج بلوح التزلج داخل النادى، ولكنها قررت ان تحرب ذلك في الشارع. اختارت أحد أحياء مصر الجديدة طمعًا فى الهدوء ومتمنية بعض التفهم، وبدأت جولتها لتمارس رياضتها وهوايتها المحببة فى الشارع بصحبة صديق لها (حهاد سعد) وهو مصور فوتوغرافى. استعدت "سهيلة إمام" نفسيًا لانتقادات الناس، توقعت أن تواجه نظرات اعتراض واستهجان من المارة، وفكرت بأنها قد تسمع تعليقات سخيفة وأخرى متطاولة ولكنها لم تتوقع أبدًا بأن يكون رد فعل أحدهم هو أن يصدمها بسيارته، ولمجرد أنها تفعل شيئًا مختلفًا! ردود الفعل دلت على افق ضيق ورفض أي شيء جديد لمجرد انه جديد، ورغم ذلك تقول سهيلة انها لم تندم وستكرر التجربة. وقال لها الكثير من الواعين "كل الاحترام"..

قالت طالبة الإعلام ذات الـ 19 عامًا، سهيلة امام لليوم السابع: بحب الباتيناج من سنين وكمان بلعب يوجا، واهتميت مؤخرًا بالـ skating، بس عمرى ما جربته فى الشارع وما فكرتش أجرب فى الشارع خاصة إن ماما دايمًا كانت تحذرنى من الحكاية دى، لكن قررت من كام يوم أنزل وأجرب وأشوف رد فعل الناس . سمعت تعليقات سخيفة، ناس قالت لى إيه الهبل اللى بتعمليه دا، وناس اتريقت على الـ skate board بتاعى، لكن أنا فكرت فى حاجة واحدة، إنى ما اتعديتش قوانين الشارع ولا ضريت حد، فانتوا مالكوا؟".
تضيف "كنت متوقعة إن التجربة مش هتبقى سهلة بس ما تخيلتش إن ممكن حد يخبطنى بالعربية لمجرد إنى ماشية جنبه بلوح تزلج! كنا واقفين فى إشارة واقفة أصلاً يعنى مش معطلة الطريق، والمصور بعيد عنى قرب الرصيف، ولما اللى راكب العربية اخد باله إن واقفة على لوح تزلج، والإشارة اتحركت خبطنى خبطة خفيفة بالعربية لكن كانت كفاية علشان توقعنى من على لوح التزلج ويقع تحت عربيته، وما اكتفاش بدا لكن كمان خبط المصور لما ضحكنا من كتر ما إحنا مش مصدقين إنه عمل كده فعلاً".

رغم كل شىء لم تندم "سهيلة" على التجربة وتقول "سمعت كلام ما حبيتهوش بس مش حابة أقوله، ورغم كده عايزة أسمع كل حاجة بتتقال لأن دا بيخلينى أصر أكتر إنى أنزل مرة تانية، ما ندمتش أبدًا وممكن جدًا أنزل تانى". أما "جهاد سعد" الشهير بـ"روبابيكيا"، المصور الفوتوغرافى الذى شارك "سهيلة" التجربة فيحكى "اقترحت على سهيلة تنزل الشارع وأصورها وهى بتمارس التزلج علشان ما تفضلش قافلة على نفسها، وحابسة نفسها فى حدود النادى، حبيت إن صورها تكون رسالة لكل البنات وتخليها تتشجع وتنزل الشارع لأنها ما بتعملش حاجة غلط".
ويضيف "بنخطط لجولة مشابهة بلوح التزلج فى منطقة شعبية، علشان أقول للبنات فى المناطق الشعبية ما تتكسفيش الرياضة مش حكر على بنات النوادى"، وعن ردود الفعل فى الشارع يحكى "سمعنا تعليقات سخيفة، واللى ما قالش تعليقه قريناه فى عينيه، لكن رغم كل حاجة كان فى ناس عيونها مبسوطة بينا وبسهيلة وإنها بتعمل حاجة مختلفة ودا يخلينا نكمل ونكرر التجربة مرة وتانية وتالتة".
