مسلسلات رمضان
هكذا يفبرك الارهابيون موتهم بصور الابتسامات ورائحة المسك
01/06/2016

"الأحلام" وتصوير "الكرامات" ظلت الأداة الأنجع للجماعات الدينية المتطرفة نحو تحقيق غايتها الوحيدة لاستنساخ مراهقين وأطفال جل معارفهم تتلخص في "كيف يموتون". "فبركة القتل" لدى هذه الجماعات، قضت على أحدهم بالسجن 12 عاماً،بعد إدانته بعدد من التهم كان من بينها تزييف مقاطع مصورة،وفبركة مشاهد الموت بأداء تمثيلي مزيف، موهماً المشاهد بلحظات احتضاره والتي تنتهي بنطقه للشهادة،قبل أداء دور الميت بابتسامة تعلو وجنتيه. هذا ما كشفت عنه جلسة النطق بالحكم مؤخراً على متطرفين من تنظيم "داعش" في المحكمة الجزائية بالعاصمة السعودية (الرياض)،

أثار ذلك من جديد سياسة التضليل الإعلامي التي لطالما انتهجته التنظيمات "الجهادية" المتطرفة،على رأسها "القاعدة" و"داعش"،كإحدى وسائل الحرب الدعائية، سواء أكان بهدف خلق صورة وهمية بالمعجزات كضمان لما بعد الموت بدخول الجنة بالتسويق للأوهام من "رفع السبابة أو انبعاث رائحة المسك أو الابتسامة"،لإغواء المقاتلين من جهة وإخراج أسرهم من حالة الكمد العاطفي بعد مقتل أبنائهم،ومن جهة أخرى،نهج مراوغة لأجهزة الأمن بادعاء الموت لمطلوبين أمنيين سرعان ما يظهر خلاف ذلك.

هكذا يفبرك الارهابيون موتهم بصور الابتسامات ورائحة المسك صورة رقم 1

مشهد تمثيل الموت لأبو هاجر الشولا

تنظيم "القاعدة" في اليمن وضمن حربه الإعلامية تجاه منافسه "داعش" بث في وقت سابق اعترافات لأحد المنشقين عن تنظيم البغدادي والمكني بأبو عطاء الصنعاني، تحدث فيه عن مشاركته في تمثيل وفبركة مشاهد قتالية تدعي مداهمة أحد منازل ميليشيات الحوثي في حضرموت،واستخدام صبغات باللون الأحمر مشابهة للون الدماء في مقاطع مزيفة.

وفي مقطع آخر،تسرب بعد اقتتال الجماعات المتطرفة فيما بينها يظهر تمثيلاً لمقطع آخر،يظهر فيه أحد مقاتلي "داعش" فوزي الضيف الملقب بـ"أبو هاجر الشولا" وهو ملقى على الأرض تملؤه الصباغ الحمراء ضاحكاً،وفي المقطع يظهر صوت المصور نفسه قائلاً: "كم تدفع حتى ما أصور".

هكذا يفبرك الارهابيون موتهم بصور الابتسامات ورائحة المسك صورة رقم 2

أسامة بن لادن
دعا أسامة بن لادن إلى عدم نشر صور قتلى التنظيم وإظهار إصاباتهم لعدم بث الذعر، قائلاً في ضمن ملاحظاته على إصدارات التنظيم: "عدم نشر صور الأخوة الشهداء المصابين إصابات بالغة ظاهرة التي قد ترعب الناشئة والشباب المسلم الراغب في الالتحاق بركاب المجاهدين"، مضيفاً إلى ذلك "الابتعاد عن ذكر القصص التي لا تفيد القارئ أو المستمع،وتعود بآثار سلبية على المجاهدين، كأن يذكر أن بعض الأخوة الاستشهاديين قد تراجعوا بعد وصولهم إلى الهدف أو ذكر الأمور المنهي عن فعلها بسياق المزاح على لسان بعض المجاهدين".

وطالب أسامة بن لادن بـ"تجنب بث صور للزنادقة وهم يتلفظون بألفاظ التوبة ويتبرأون من ردتهم"،والاكتفاء "بتصوير الغنائم دون تصوير "المجاهدين" في كيفية انتزاعها من الأعداء".

هكذا يفبرك الارهابيون موتهم بصور الابتسامات ورائحة المسك صورة رقم 3

بن لادن:عدم نشر صور الأخوة الشهداء المصابين إصابات بالغة ظاهرة التي قد ترعب الناشئة
والشباب المسلم الراغب في الالتحاق بركاب المجاهدين

رسالة بن لادن كشفت عن اعتماد الذراع الإعلامية لتنظيم "القاعدة" التزييف والتلاعب بصور القتلى عبر التقنيات الفنية الحاسوبية بتشويهها تارة للقتلى من خصومهم، وتحسينها تارة أخرى على قتلى "القاعدة"،داعياً إلى "عدم نشر الصور غير اللائقة كتغيير صور الأعداء بواسطة الحاسوب وتشويهها وتغيير صور المجاهدين، كأن يوضع لها شعر أو لحية"، إلا أن زعيم تنظيم "القاعدة" لم يشر إلى فبركات الكرامات على المقاتلين،برسم الابتسامات وإضاءة الوجه، كما تكشف من اعترافات متتالية لمنشقين عن تنظيم "القاعدة".

عبدالله عزام
استطاعت الجماعات "الجهادية" المتطرفة عبر سياسة "صناعة الوهم" الحط من قدر الحياة التي ينهيها الموت، بهدف تجريده من معناه كنهاية حياة،عبر أحزمتها ومفخخاتها الناسفة لمراهقيها، لما تبثه من مقاطع وصور مفبركة لقتلاها بهيئات "تبشيرية" كان أبرز من روج لها عبدالله عزام،الزعيم الروحي للأفغان العرب،ومؤسس حركة حماس،في كتابه "آيات الرحمن في جهاد الأفغان"، الصادر عام 1985، والذي خصصه لسرد قصص القتلى وكراماتهم،كروائح المسك التي تفوح من جثث المقاتلين وابتساماتهم وسماع ضحكاتهم حتى بعد وفاتهم،وأحاديث أخرى عن كرامة أجساد المقاتلين العرب الأفغان، وحماية الطيور للمقاتلين من قذائف المقاتلات إلى جانب سير الدبابات على المقاتلين وبقائهم أحياء.

هكذا يفبرك الارهابيون موتهم بصور الابتسامات ورائحة المسك صورة رقم 4

عبدالله في كتابه "آيات الرحمن في جهاد الأفغان"،والذي خصصه لسرد قصص القتلى
وكراماتهم،كروائح المسك التي تفوح من جثث المقاتلين وابتساماتهم وسماع ضحكاتهم حتى بعد وفاتهم

ومما جاء في قصص عزام قائلا: "حدثني "نصر الله منصور" قال: حدثني "حبيب الله" المسمى "ياقوت" قال: استشهد أخي وبعد ثلاثة شهور رأته أمي في المنام، فقال: كل جروحي برأت إلا جرح في رأسي؟ فأصرت أمي أن تفتح القبر؟ وعندما وصلنا للجثة فاحت العطور وعبقت في أنوفنا حتى كدنا نتخدر لشدة الرائحة؟ ووجدنا جرحه الذي في رأسه ينزف دماً؟ فوضعت أمي أصبعها في دمه فتعطر أصبعها ومازال أصبعها رغم مرور 3 أشهر معطراً حتى الآن يعبق شذى".

ورواية أخرى لعزام نقلاً عن أحدهم: استشهد منا أربعة شهداء منهم "ابن ورد الجنة" فدفناه في أرض المعركة، وبعد ثلاثة أيام جئنا ونقلناه إلى والده ليدفنه في المقبرة،وقال له مخاطباً: يا بني إن كنت شهيداً فأرني آية أنك شهيد، فإذا بالشهيد يرفع يده ويسلم على أبيه وبقي مصافحاً والده مدة ربع ساعة ثم نزعها ووضعها على جرحه، قال والده: كادت يدي تكسر وهو يضغط عليها". وقال عبدالله عزام في كتابه: "هذه قصص حقيقية،أغرب من الخيال،وواقع أشبه بالأساطير،سمعتها بأذني،وكتبتها بيدي،من أفواه الذين حضروا من المجاهدين،فهذه الكرامات سمعتها من رجال ثقات،مازالوا في خضم المعركة،وهي كثيرة وتصل إلى حد التواتر،والله أعلم،أن البخاري لو كان حياً لكانوا من أسانيده".

هكذا يفبرك الارهابيون موتهم بصور الابتسامات ورائحة المسك صورة رقم 5