تفاجأت طالبة طب سورية عمرها 20 عاما في السنة الثانية من كلية الطب بإحدى الجامعات في بلادها، رؤية جثة أخيها على طاولة التشريح لتتدرب عليها هي وباقي الطلاب. وكان الأخ قد فقدت آثاره منذ ثلاث سنوات لدى مروره على أحد الحواجز الأمنية في مدينة دمشق، وتم ابلاغ العائلة وقتها أنه تم تحويله إلى سجن "صيدنايا" العسكري سيء الصيت قبل عام، ولم يروه منذ ذلك الوقت.
وأصيبت الطالبة الذاهبة إلى درس التشريح لتلقي أحد الدروس، بـ "صدمة شديدة" عندما كُشف الغطاء ووجدت أن أخيها هو الجثة التي سيتم تشريحها اثناء درس التشريح. ووقفت حينها أمام جثة أخيها مذهولة وهي تتأمل وجهه الذي لا تخطئه أبدًا بالرغم من فقدانه أكثر من نصف وزنه، تحبس صرختها من هذا المشهد المرعب، خائفة من كشف الموقف للباقين حتى لا يصيبها او عائلتها أي أذى، فتظاهرت بالإغماء وتم إخراجها من القاعة.
قالت الطالبة المسكينة لاحد المواقع السورية انها ارادت ان تصرخ وتصرخ وهي ترى أخاها الذي وقف بجانبها ودعمها في دراستها يتمدد أمامها اليوم كمادة دراسية يعبث بها زملاؤها من الطلبة. ولكن الصدمة والذهول افقداها القدرة على النطق. وانتهى مشوارها في تلك اللحظة في الكلية وانتهى حلمها بأن تصبح طبيبة فهي لم تعد ترغب او تستطيع العودة إلى دراسة الطب وخاصة في هذه الجامعة حيث يقوم زملاؤها الطلاب بتشريح جثة اخيها امام عينيها.
وأضافت انها لم تستطع البوح بالسر لأي انسان، خاصة أمها، تلك السيدة التي تناجي الله عند كل فجر وليل وما بينهما بأن يكحل عينها برؤية ابنها المفقود.


صور توضيحية