يبدو ان مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تحولت إلى منصة لمساعدة العرسان "المزنوقين" الذين لا يملكون المال الكافي لشراء بعض مستلزمات الفرح الشخصية ويطلبون تسليفهم حذاء مقاس 44 لعريس أو "فستان فرح" لعروس ترتدي النقاب! فيعد ان نشر عريس أنه بحاجة لاستعارة حذاء ليوم زفافه، لعدم تمكنه من شرائه بسبب غلاء الأسعار، تشجعت عروس يتيمة ومنتقبة مقبلة على الزواج عن اعلان حاجتها لـ "فستان فرح"، لعدم تمكنها من شراء فستان جديد، بسب الأسعار العالية..
ونشرت العروس في حسابها الخاص قائلة: "ما حدش عنده فستان زفاف سلف لعروسة يتيمة ومنتقبة وهترجعه تانى؟". وخلال دقائق، امتلأ "البوست" بتعليقات المتابعات اللاتي علقنّ مؤكدات استعدادهم للمساعدة: فقالت واحدة: "عندى، وأنا من بنها وتحت أمرها"، وقالت أخرى: "أنا من القاهرة ولو مقاسي مقاسها تاخذه خالص".

الحكاية بدأت ببوست على صفحة شاب، مقدم على الزواج، لكنه لم يملك الأموال لشراء حذاء، حيث كتب: "يا شباب فرحى يوم الجمعة ونزلت أشترى جزمة للبدلة لقيت أسعار عالية وانتو عارفين هتتلبس ساعتين وتتركن لو حد معاه جزمة 44 تنفع يديهالى أحضر بيها الفرح وارجعهاله".

لم يتوقع هذا الشاب، أن البوست الذى كتبه على صفحته، سينتشر بشكل كبير، ولم يتردد العديد من الأشخاص، في عرض جزمتهم عليه وتحديد أماكنهم للمقابلة لإعطاءه الجزمة التي يريدها، كما أنه اندهش عندما قرأ تعليقات الرواد، والتى كانت: "عايز جزمة مقاس كام ونوع إيه.. وفى ساعة هتكون عندك"، وآخر: "أنا عندى جزمة مقاس 42 لو تنفعلك أجبهالك".

بل عرض عليه أحد الأشخاص أن يوصلها إليه من مدينة أخرى، وتحمله بنفسه مصاريف الشحن، مقدماً له التهنئة على زفافه، وجاء آخر يعرض عليه شراء جزمة جديدة له من المحل الذي يحدده على هواه . بعد ساعات، دوّن هذا الشاب بوست آخر يشكر فيه الجميع: "شكرا يا جماعة والله.. شكرا للكل، الجزمة جتلى وجديدة كمان، ربنا ما يحطكوا فى زنقة وتتجوزوا كلكم".

وهكذا يؤكد المصريون من جديد انهم مهما ضاقت بهم الحال، فهم يبقون يحبون بعضهم البعض ويسارعون لدعم من احتاج المساعد بكل نخوة وشهامة. وقال الكثيرون ان هذه الروح الطيبة والمبادرات الإنسانية التي دفعت بعضهم لطلب "جزمة سلف" او "فستان فرح سلف"، تثبت انهم "اجدع ناس" وهذا سر انتمائهم لمصر وسر حبهم لها، قائلين: "فيها حاجات حلوة مش حاجة واحدة بس".


الصور للتوضيح فقط!