مسلسلات رمضان
السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار
15/06/2017

لم تصدق والدة الشاب السوداني، حسن البشير، دعوة ابنها لأفراد السفارة الأميركية في الخرطوم لحضور وجبة الإفطار الرمضانية، أما أخواته فقد انفجرن بالضحك عندما أخبرهن بذلك، لكن سيارات السفارة المهيبة وقفت أمام منزل الشاب حسن في قرية "ود أبوصالح" إحدى قرى البادية بشرق النيل وتبعد عن الخرطوم 100 كيلومتر. القرية التي يعود جذور سكانها لأسرة مغاربية مهاجرة منذ أكثر من 600 عام لن ينسى أطفالها أبداً موكب السيارات السوداء المسرعة، التي حلت ببلدهم ووقفت أمام دار الشيخ البشير أحد أعيان البلدة. لا يرتبط حسن بصداقة شخصية أو معرفة سابقة بأفراد السفارة الأميركية، لكنه يتابع نشاطات السفارة في رمضان عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حسن الذي يحاضر في إحدى الجامعات السودانية لم يمنعه منصبه الأكاديمي من الارتباط بجذوره البدوية واعتزازه بها، بهرته النشاطات الرمضانية للسفارة الأميركية بالخرطوم فقرر أن يدعوهم للتعرف على رمضان في قريته البدوية والتعرف على ثقافة مغايرة.واعتادت السفارة الأميركية بالخرطوم منذ عدة أعوام على نشاطات رمضانية متعددة.

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 1

على صفحة السفارة في موقع التواصل الاجتماع أرسل حسن دعوته منذ العام الماضي ثم جددها في هذا الشهر وكانت دهشته عظيمة عندما استلم رداً على رسالته يستفسر عن اسم القرية وكم تبعد عن الخرطوم.يقول حسن أرسلت لهم دعوة في رمضان الماضي لكن جدولهم كان يزدحم بالدعوات، لكنهم قدموا لي دعوة لحضور إفطار السفارة الجماعي، وفي هذا العام قدمت لهم دعوة مبكرة، سألوني عن اسم قريتي ثم حددوا لي يوم17 رمضان.

يضيف حسن مبتسماً: عندما أخبرت أمي وإخواتي انفجرن بالضحك واعتبرنها مزحة، أخبرت سكان القرية وقلت لهم إن طاقم السفارة الأميركية سوف يحضر لزيارة القرية في رمضان.حسن الذي شعر بسعادة غامرة وتحول لأشهر شاب في قريته والقرى المجاورة قال مازحاً إن الأجيال سوف تتناقل هذا الحدث وسوف يكون يوم 17 أحد تواريخ القرية التي لن تنسى.

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 2

يؤمن حسن بتمازج الحضارات ويرفض صراعها ورغم معرفته بالعلاقة المرتبكة التي تربط بلادة بالولايات المتحدة الأميركية، لكنه يريد أن يبني جسراً إنسانياً بينها وبلاده بعيداً عن تقاطعات السياسة يقول حسن: "لم يكن في بالي أي منظور سياسي كان هدفي أن يزوروا قريتنا ويتعرفوا على طعم رمضان في الريف وأن يتعرفوا على كرم المواطنين في القرى والبوادي البسيطة وأنا الآن أعتبرهم ضيوفاً عندي وليسوا أعضاء سفارة لأعظم دولة في العالم".

طاقم السفارة الذي حضر إلى القرية من غير حراسة وجد احتفالاً حاشداً في انتظاره حيث عزفت آلة الربابة تقاسيم بدوية قديمة ورقص الجميع على إيقاعات شعبية حماسية شاركهم فيها أعضاء السفارة.مسؤولة العلاقات العامة بالسفارة الأميركية قالت أمام حشد سكان القرية: "سوف أغادر هذا البلد قريباً لكنني كلما زرت منزلاً سودانياً أشعر أنني لم أغادر بلدي أبداً".

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 3

السفارة الأميركية في موقعها الرسمي كتبت: "بدعوة كريمة من صديق السفارة على فيسبوك المحاضر الجامعي الدكتور حسن الأمين البشير، شارك عدد من موظفي السفارة الأميركية في إفطار رمضاني في قرية في واد أبو صالح يوم الاثنين. وأهدت السفارة شبكات كرة القدم وعددا من الكتب إلى مركز ود أبو صالح للشباب حيث تم عرض رقصة شعبية تعكس التقاليد السودانية. بالنيابة عن السفارة الأميركية في الخرطوم، نقدر كثيراً كرم الضيافة من أصدقائنا الجدد الدكتور حسن وأسرته الكريمة على حفاوة الاستقبال، بالإضافة لسكان ود أبوصالح. رمضان كريم".

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 4

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 5

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 6

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 7

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 8

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 9

السفارة الأميركية في الخرطوم تلبي دعوة شاب سوداني على الإفطار صورة رقم 10