التقطت أجهزة الامن الفتاة المتسولة التي كانت متشردة في العباسية، بحالة يرثي لها، بشعر مُشعث، ملابس متسخة ووجه مُنهك، وتبين ان اسمها سلوى عرابي وهي من عائلة ثرية وقد أصابتها صدمة عصبية. وكان مواطنون شرق القاهرة قد لاحظوا وجود فتاة عشرينية، تحت "كوبري العباسية"، رثّة الثياب تنام في نفس المكان كلّ ليلة، واعتقد البعض أنّها متسوّلة فكانوا يجودون عليها ببعض الأموال. إلا أنّ المفاجأة كانت عندما نشر أحد المارة صور الفتاة على مواقع التواصل، وبدأت المعلومات الصادمة تتكشف سريعاً، حيث أكّد بعض مستخدمي مواقع التواصل أنّ الفتاة من أسرة ثرية، لكن لا يعرفون أي تفاصيل أخرى عنها، لأنّ علاقتهم بها كانت عبر مواقع التواصل لا أكثر، وأضافوا أنّ اسمها سلوى، وهي من مدينة المُحلة بدلتا مصر.
فيما تحرّكت على الفور بعد نشر النداء على مواقع التواصل إحدى الجمعيات الخاصة بالرعاية الإجتماعية، وفور وصول فريق الجمعية لمكان الفتاة اكتشفوا أنّ أجهزة الأمن أخذت الفتاة لقسم الوايلي للتعرّف إليها ومعرفة هويتها والتوصل لأقاربها. فقام فريق الجمعية المكوّن من طبيبة وممرضين ومسعفين بمرافقة الفتاة في قسم الشرطة والنيابة حتّى تمّ استصدار قرار من النيابة بإيوائها في الدار.

الفتاة المتسولة اسمها سلوى عرابي وهي من عائلة ثرية وقد أصابتها صدمة عصبية
ونشرت الدار نداء آخر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للتوصّل لأيّ فرد من أقاربها، كما أكّدت أن الفتاة تعرضت لصدمة عصبية ونفسية شديدة جعلتها تصل إلى هذه الحال. وأكّدت الدار أنّ أهل الفتاة بعد مشاهدتهم النداء عبر مواقع التواصل تواصلوا معها، للوصول لابنتهم والرجوع بها إلى المنزل، لكن الفتاة فضلت البقاء في الدار، وتعهّد مسؤولوها بعلاج الفتاة ورعايتها حتّى تشفى تماماً.
وقال الطبيب النفسي الذي فحصها أنها تعرضت إما للضغط النفسي الذي أدى بها إلى الرغبة في الهروب من الواقع، والإصابة بالهيستريا الإنشقاقية. وأكد أنه فى حال رفضها الرجوع إلى المنزل ، أنها فى تلك الحالة تكون واعية لما تقوم به، ولا يعد هنا مرضا نفسيا وأنما وسيلة للضغط على أهلها من أجل تلبية شيء ما ترغبه، موضحًا أنه فى حال كان الأمر هيستريا إنشقاقية فيجب أن تخضع للعلاج النفسي.









