عقدت الهيئة الإسلامية العليا أمس الأربعاء مؤتمرا صحفيا بعنوان:"لا للمنع.. لا للتشريد" في فندق الامباسدور بالقدس، وذلك بعد أوامر إبعاد شخصيات وقيادات عن الأقصى، وبالتزامن مع الدعوات الإسرائيلية بهدم مئات المنازل في القدس. وقال الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا :" أن الهدف من عقد المؤتمر إيصال صوتنا إلى العالم كله من خلال وسائل الإعلام لنقول لا للمنع لا للتشريد، مؤكدا أن الإجراءات بإبعاد المواطنين عن الأقصى والتي بدأت قبل ثلاث سنوات قد استفحلت شيئا فشيئا.

وأضاف: "في البداية تم إبعاد الحراس الذين يقومون بواجبهم وعملهم في حماية الأقصى، ثم الأهالي المواظبين على صلاتهم بالمسجد، وصولا إلى القيادات الوطنية والدينية، واعتبرها الشيخ إجراءات غير مسبوقة وغير معلنة سابقا ولم نسمع أي دولة في العالم تقوم بمنع أحد من أداء الصلاة، إلا أن ذلك حصل للآسف في المسجد الأقصى.
وأكد الشيخ أن قرارات الأبعاد بحق القيادات والمواطنين هي باطلة وغير قانونية وغير إنسانية، مشيرا إلى اجتماع عقد الأسبوع الماضي بحضور رجالات القدس والتي أكدت أن القرارات غير ملزمة لأنها صادرة من جهة احتلالية.
وبشأن ازدياد إعداد التشريد من منازلهم بالقدس قال الشيخ: لا بد للعالم أن يدرك مدى خطورة تهجير وطرد السكان من أراضيهم، خاصة بعد النداءات بهدم 200 منزل بالقدس الشرقية. مؤكدا على ثبات الأهالي في أراضي وعدم تنازلهم عن حقوقهم المشروعة في وجه العنصرية الإسرائيلية.
من جهته وجه المطران عطا لله حنا رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس رسالة تضامن من الكنائس المسيحية بالقدس، ومن مسيحي فلسطين القاطنين إلى الأهالي الذين يعانون من سياسات الاحتلال الغاشمة، مؤكدا على التضامن المسيحي مع النكبة المتجددة المتواصلة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.
بدوره وصف مسئول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر تصرفات دولة إسرائيل بالمجنونة والغبية، وقال أن ما تقوم به يدل على مدى ضعفها وجنونها واستخفافها بدرجه غير مسبوقة بالتاريخ لاستهدافها المكونات المادية والمعنوية بالقدس، فلا يقتصر الأمر بطرد وإغلاق مؤسسات واستيطان وهدم بل وصل ذلك الى منع الشخصيات من دخول القدس والأقصى .
وأضاف:" تحاول إسرائيل فرض سيادتها على المدينة بالقوة، فرغم مرور عشرات السنوات على احتلالها للمدينة لم تنجح في ذلك، رغم التغير الديمغرافي والجغرافي، مؤكدا انه لا قيمة لقرارات المنع من الدخول إلى الأقصى، مشيرا إلى كسره للقرار والصلاة الجمعة داخله.
واستهجن الصمت العربي والإسلامي المريب والمعيب تجاه ما يحدث بالقدس ومقدساتها وأهلها، وقال:" من المعيب أن تصدر مذكرة تمنع ليفني من دخول أراضي بريطانيا التي أضاعت فلسطين، في حين يسمح لها بدخول المغرب ويستقبلها رئيس لجنة القدس."
واستنكر الشيخ جميل حمامي صمت الضمير العام العالمي تجاه ما يحدث في القدس، ووجه رسالة الى القيادات الفلسطينية من رام الله إلى غزة قال فيها:"الوضع في القدس لا يحتمل وخطير وينبغي ان تكون القدس هي مفتاح حل الاختلاف".