أعلن الرئيس محمود عباس في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، عن اختتام فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية 2009، وسلم الشعلة إلى الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010. وحضر حفل اختتام الاحتفالية إلى جانب سيادته وزراء الخارجية والثقافة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والأردن، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي، والوزراء والشخصيات الاعتبارية.

وسلم الشعلة إلى الدوحة
عاصمة الثقافة العربية 2010
وقال رئيس جامعة النجاح الوطنية د.رامي الحمد الله أنه ليس غريبا أن تكون نابلس المحطة الأخيرة في احتفاليات القدس عاصمة الثقافة العربية، وأضاف: "حضوركم إلى نابلس اليوم يختصر كل المسافات، فالمسافة بين نابلس والقدس هي المسافة بين القلب والقلب، وما دامت لغة القلوب هي التي تحكم المسافات بين مدننا وقرانا ومخيماتنا الفلسطينية فإننا نأمل أن يعود الجميع إلى كلمة سواء وأن تلتقي الجهود الفلسطينية المبعثرة هنا وهناك، وأن يكون فصل الوفاق هو الشرعية الفلسطينية التي نفتخر بها، وعلينا أن نعزز دورها في العمل السياسي والوطني".
وقال رئيس المجلس الإداري لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية د.رفيق الحسيني أنه ومنذ أن أعلنت القدس عاصمة الثقافة العربية في اجتماع وزراء الخارجية العرب 2006، كان احترام الرئاسة لهذا الحدث مهماً وأساسياً، وتبنت الاحتفالية، ووضعت تحت تصرف مجلسها الإداري الإمكانيات البشرية والمادية التي سمحت بالتحضير والانطلاق لهذا الحدث الكبير الذي كان لا بد من إنجاحه بغض النظر عن الظروف والمعطيات لأن الفشل ثمنه ليس ثقافياً فحسب، بل يحمل ثمناً سياسياً باهظاً.
وأشار إلى أن الاحتفالية كانت غريبة لأن القدس عاصمة عربية محتلة، محاصرة بجدار فصل عنصري ومستوطنين وجنود معادين، وقوانين عنصرية، هدفهم جميعاً قمع كل رموز السيادة الفلسطينية في القدس، ووضعوا إستراتيجية اعتقدوا أنها محكمة، ولكن لم تستطع ثقافة القوة أن تهزم قوة الثقافة في أهم مدن الثقافة العربية فكانت معركة إطلاق الاحتفالية في شهر ابريل 2008 حيث أغلق الاحتلال المسرح الوطني بالقدس بجنوده المدججين بالسلاح، وتم إطلاق الشعار من الشارع، وكان لذلك نكهة وطنية إضافية.
وأضاف الحسيني:"استطعنا جر الاحتلال إلى معركة لا يريدها، لأنه لا يستطيع الانتصار فيها، وبالتالي شد أنظار الشعب الفلسطيني، بل وكل الشعب العربي في كافة أماكن تواجده إلى القدس". ونوه إلى أنه كان بالإمكان تقديم أكثر مما قدم في هذا العام لضعف الإمكانات.
وتوجه الحسيني بالشكر إلى كل من ساهم في أجل إنجاح الاحتفالية، التي نجحت بامتياز، وبخاصة فيما يتعلق بتثبيت الهوية العربية الأصيلة للعالم، وساهمت في تسخير أداة لم يستطع الاحتلال الانقضاض عليها، أو نعتها بالإرهاب أو العنف.
وألقى الشاعر الفلسطيني سميح القاسم أبيات شعرية، وقال: "أن أمام سلطات الاحتلال والعالم حلين، إما دولة فلسطينية عاصمتها القدس، أو دولة في القدس عاصمتها فلسطين العربية".