تمكن أهالي قرية ياسوف وبمساعدة السلطة الفلسطينية على ترميم المسجد الذي أحرقة عدد من المستوطنين قبل أسبوع. وكان حرق المسجد قد أثار ردود فعل على مستوى عالمي، وطالبت المحافل الدولية بإلقاء القبض على الفاعلين وتقديمهم للمحكمة، وشبه الحاخام الأكبر في إسرائيل حرق المسجد بأنه يذكره بكارثة اليهود والتي بدأت بحرق دور العبادة لليهود.

وأدت اليوم، قيادات رسمية وشعبية من مختلف محافظات الوطن صلاة الجمعة في المسجد، تضامنا مع أهالي القرية. وألقى وزير الأوقاف والشؤون الدينية د.محمود هباش خطبة الجمعة في المسجد، دعا خلالها إلى التوحد في مواجهة المخاطر التي تتعرض إليها بيوت الله، وما تتعرض له الأراضي الفلسطينية عموما، من اعتداءات وحشية وغطرسة من قبل المستوطنين المتطرفين.
وأشار إلى أن الاعتداء على مسجد ياسوف يندرج في سياق سلسلة من الجرائم التي ارتكبها المستوطنين وأنصارهم من اليمين المتطرف كانوا ابتدءوها بحرق المسجد الأقصى وبارتكاب مجزرة في الحرم الإبراهيمي الشريف وبهدم أكثر من مسجد في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وقال "لا يمكن لأحد يعتدي على بيت من بيوت العبادة مسجدا كان أو كنيسة أن يتحلى بذرة من الأخلاق والشجاعة". وطالب الهباش باعتبار حرق مسجد ياسوف من قبل المستوطنين نقطة انطلاق من أجل استعادة الوحدة الوطنية.
وقال "إن أيدينا وقلوبنا مفتوحة من أجل الوحدة ومن اجل القدس ومن اجل فلسطين"، ودعا الهباش إلى تعزيز صمود المواطنين على أرضهم في مواجهة عمليات الهدم والتهجير ومصادرة الأراضي التي يتعرضون من قبل سلطات الاحتلال".
وأوضح الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف، أن أعضاء من اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح وكوادر متقدمة من الحركة من مختلف محافظات الوطن، توجهوا اليوم إلى قرية ياسوف للصلاة في جامعها الكبير للتضامن مع أهلها والوقف إلى جانبهم.