تستعد مدينة المهد بيت لحم إلى استقبال عيد الميلاد المجيد وقد زينت شوارع المدينة بالأنوار والمنازل والأماكن العامة. مراسل موقع مسلسلات اون لاين تجول في المدينة والتقى ربة أسرة فلسطينية وشخصيات محلية واعد هذا التقرير . حرصت أم جورج قنواتي على تزيين منزلها استعدادا لاستقبال عيد الميلاد المجيد، فوضعت الزينة في أركان المنزل وعلى مداخله، كما توسطت شجرة الميلاد غرفة الجلوس، والى جانبها مغارة الميلاد. وتقول السيدة التي هي في العقد الخامس من عمرها وتقطن مدينة بيت لحم، نحن في كل عام نحرص على إضفاء البهجة والفرحة في أجواء المنزل حتى ينعكس ذلك ايجابيا على نفسيات أطفالنا الذين يحق لهم أن يحتفلوا بهذه المناسبة الدينية الوطنية أسوة ببقية أطفال العالم.
|
أفضل حالا من الأعوام السابقة |
"رأيت في الأيام التي تسبق عيد الميلاد المجيد، أنها أفضل حالا من الأعوام السابقة، وذلك يعود إلى استقرار الوضع السياسي قليلا، ثم الوضع الأمني في بيت لحم والذي يؤكد على أن السلطة الوطنية تمسك بزمام الأمور وهو عامل لتشجيع السياح والحجاج إلى القدوم إلى مدينة المهد والاحتفال مع سكانها بهذه المناسبة الكبيرة، وتفنيد كل أكاذيب الاحتلال حول ذلك" ، هذا ما قالته أم جورج . وأشارت أم جورج أنها حرصت أيضا على عمل العديد من أنواع الحلويات مثل المعمول، والكعك، والغريبة والشوكولاته، إضافة إلى شرائها الملابس الخاصة بالعيد ومنها زي "بابا نويل ".
وتعتبر أم جورج صورة حية عن آلاف الحالات التي تحرص على الاحتفال بهذه المناسبة الدينية في ربوع الوطن متحدية كل الغطرسة الاحتلالية التي تحاول تنغيص هذه الأجواء من خلال استمرار الحصار على مدينة بيت لحم وعزلها عن باقي المدن الفلسطينية وخاصة القدس بسبب بناء جدار الفصل العنصري، إضافة إلى إجراءات تعسفية تفرض في أي وقت. واعتبر محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل، هذه المناسبة الدينية لا تختلف عن الأعوام الماضية إلا من حيث إعادة تأهيل البنية التحتية في المدن الرئيسية الثلاثة بيت لحم، بيت ساحور وبيت جالا، وعمليات التزيين المتزامنة حسب برنامج موحد.
وأشار أن حالة الاستقرار الأمني في محافظة بيت لحم ساعدت في خلق مناخ ايجابي للاحتفال، لافتا أن نسبة الجريمة انخفضت كثيرا في ظل المتابعة اليومية للأجهزة الأمنية وهو ما يؤكد على إضفاء أجواء من الراحة بين السكان والزوار والحجاج . وأوضح حمايل، أن هذا العام تم اتخاذ خطة لتخفيف المظاهر العسكرية والاعتماد على قوات الأمن المتواجدة في المحافظة دون الحاجة إلى استدعاء من المحافظات الأخرى، باستثناء حرس الرئاسة الذي سيكون مقلصا أيضا في العدد، وسيرافق ذلك تخفيفا للقيود المتبعة في كل عام مع إعطاء الفرصة للمواطنين بحرية الحركة والوصول إلى مكان الاحتفال وأداء الشعائر الدينية .
|
عدد الفنادق في هذا العام ازدادت |
من جانبه أشار الدكتور فيكتور بطارسة رئيس بلدية بيت لحم، انه في الوقت الذي تستعد فيه المدينة لاستقبال عيد الميلاد ، تختفي داخلها رسالة حزن، وفي الوقت الذي تعتبر فيه منبعا للسلام وموطن المحبة هي بحاجة إلى السلام. وأشار بطارسة أن رسالة العيد للعالم هي رسالة محبة وسلام وعدل، سائلين من طفل المغارة له المجد أن يجدد في نفوسنا جميعا روح الأمل والصمود والمثابرة وان يعود علينا في العام القادم بموسم ونحن ننعم بالسلام والحرية والاستقلال.
وتنشط مدينة بيت لحم قبل أيام من الاحتفال بعيد الميلاد المجيد حسب التقويم الغربي، بحركة المواطنين والسياح من مختلف أنحاء العالم ، الذين يعجون بالمدينة وتمتلئ الفنادق ومختلف المرافق السياحية بهم وهو ما ألقى بظلاله الايجابية على الحركة السياحية وبالتالي على الوضع الاقتصادي.
ويعتبر الياس العرجا رئيس جمعية الفنادق الفلسطينية أن الوضع العام مرضي، وان هناك ارتياح لدى أصحاب الفنادق بانتعاش الحركة السياحية من خلال امتلاء كافة الفنادق في مدينة بيت لحم البالغة 22 فندقا بسعة 2000 غرفة بالحجاج والسياح . واضح أن عدد السياح الذين حجزوا في الفنادق يصل إلى 3500 سائح معظمهم من روسيا، بولندا، داخل الخط الأخضر، اسبانيا، انجلترا، مؤكدا أن هذا يأتي من توفر الأمن والاستقرار في بيت لحم إضافة إلى طريقة التسويق للمنتج السياحي الفلسطيني من قبل وزارة السياحة والآثار .
وأشار العرجا أن عدد الفنادق في هذا العام ازدادت إلى أربعة فنادق وهي أجراس المهد، العائلة المقدسة، أنجيل "بيت جالا "، وصحارى "بيت ساحور" لافتا أن هناك عددا آخر من الفنادق تم الشروع في بنائها وسيتزامن افتتاحها مع أواخر العام 2010 ليصل عدد الغرف الفندقية إلى 3000 غرفة . وفي ساحة كنيسة المهد ينتشر العشرات من محلات بيع التحف الشرقية، التي قام أصحابها بتزيينها لاستقبال السياح والحجاج، وحرص أصحابها على جلب مختلف البضاعة من صدف وخشب في وقت أعربوا عن استيائهم للحالة الشرائية .
وقال يوسف جقمان صاحب محل 'جقمان' لبيع التحف الشرقية ، صحيح أن الوضع السياحي تحسن كثيرا وان هناك زيادة في أعداد السياح إلا أن هذا لا يعود إليهم بالفائدة في ظل منع السياح من اخذ حريتهم في الحركة والوصول إلى الساحة حيث يقتصر الأمر من قبل الإدلاء والمكاتب السياحية على زيارة كنيسة المهد فحسب، وأخذهم إلى محلات أخرى بعيدا عن الساحة.


