بلغت حصيلة القتلى في المظاهرات الدامية التي تشهدها إيران، وتحديدا العاصمة طهران أكثر من 15 قتيلا، من بينهم ابن شقيقة المرشح المعارض للحكومة الإيرانية مير حسين موسوي. وقد نددت فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة بمقتل عدة أشخاص وجرح واعتقال المئات في اشتباكات مع الشرطة الإيرانية، تلت مظاهرات نظمها أنصار المعارضة يوم أمس بعدة مدن بينها العاصمة طهران.

المرشح المعارض للحكومة
الإيرانية مير حسين موسوي
وتحدثت مواقع إلكترونية محسوبة على التيار الإصلاحي عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح العشرات واعتقال المئات، بالاشتباكات التي شهدتها مظاهرات نظمتها المعارضة في ذكرى عاشوراء. ونسبت وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى مصادر أمنية قولها إن القتلى كانوا خمسة، وأضافت أنهم قتلوا "في ظروف غامضة" وأن قوات الأمن لا تتحمل مسؤولية قتلهم، مشيرة إلى أن تحقيقا فتح في ملابسات هذه الأحداث.
وعلى المستوى الدولي نددت فرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا بالتدخل العنيف الذي نفذته الشرطة الإيرانية ضد المتظاهرين، واعتبر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايك هامر تدخل الشرطة الإيرانية ضد المحتجين "قمعا عنيفا وظالما" تمارسه الحكومة بحق المدنيين.
وقال المتحدث الأميركي في بيان أصدره الأحد بواشنطن "ندين بقوة القمع العنيف والظالم للمدنيين بإيران الباحثين عن ممارسة حقوقهم الكونية". وأضاف "الأمل والتاريخ إلى جانب الذين يتطلعون بسلم إلى حقوقهم المدنية، وكذلك ستكون الولايات المتحدة". كما شدد على أن "الحكم بالعنف والتخويف لم يكن أبدا عادلا" مضيفا "كما سبق أن قال الرئيس باراك أوباما في أوسلو، فإنه عندما تخشى الحكومات من تطلعات شعوبها أكثر من خشيتها من قوة أي دولة أخرى، فإن ذلك شيء معبر".
ومن جهتها أدانت فرنسا ما سمته "الرد العنيف" للشرطة الإيرانية على "متظاهرين عاديين" وكذلك "الاعتقالات العشوائية" التي نفذتها في صفوفهم، حسب ما جاء في بيان أصدرته الأحد وزارة الخارجية. وأضاف البيان الفرنسي أن المتظاهرين الإيرانيين جاؤوا يدافعون عن حقهم في حرية التعبير "وعن تطلعهم للديمقراطية". وحيا ما سماه "الشجاعة الكبيرة للشعب الإيراني" داعيا إلى "حل سياسي" لما يجري في البلاد.
أما إيطاليا فأدانت تدخل الشرطة ضد المتظاهرين ودعت إلى حوار سياسي، وقالت وزارة الخارجية في بيان لها "الحفاظ على حياة الناس قيمة أساسية يجب الدفاع عنها في كل مكان وتحت أي ظرف". وأضاف البيان أن إيطاليا "تأمل أن يقوم حوار بين المعارضة والحكومة الإيرانية في إطار يحترم حقوق الإنسان وخصوصا منها الحق في الحياة".