استنكر رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ما شهده ملعب الدوحة يوم أمس من اشتباكات عنيفة بين مشجعي فريق أبناء سخنين وأخاء الناصرة، الذي تسبب في جرح العديد واعتقال عدد من المشجعين من كلا الطرفين. وقال: "يؤسفنا جداً أن نرى مظاهر العنف تتصاعد في الملاعب العربية، والتي بدأت تهدد ما تبقى من النسيج المتهاوي للعلاقات العربية داخل التجمعات ذاتها أو بين التجمعات العربية بعضها مع بعض... تابعنا بقلق شديد ما جرى في سخنين من أعمال عنف تستحق منا جميعا كل الشجب والاستنكار، لما تشكله من خروج على كل الأعراف والتقاليد والأخلاق الجميلة التي من المفروض أن تحكم مجتمعاتنا وتضبط إيقاعها بما يخدم حاضرها ومستقبلها".
وأضاف: "ما حدث في مباراة فريقي سخنين والناصرة والذي كان يمكن أن ينتهي بمآسي تكلف مجتمعنا غاليا، تستحق منا ألا نمر عليها مر الكرام وكأن شيئا لم يكن، خصوصا وأن هذه الأحداث ليست الأولى ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، مما يستدعي تحركا سريعا نحو البحث عن أسبابها ووضع العلاج الناجع لها قبل ألا ينفع الندم.
وأكد الشيخ صرصور على أنه: "قد آن الأوان ليعيد القائمون على الرياضة في الوسط العربي النظر فيما تقدمه الرياضة من خدمة في تعزيز المعاني الجميلة في حياتنا التي ملأها العنف ، وأن يصارحوا الجماهير محليا وقطريا بنتيجة الدراسة الموضوعية لهذا الملف الذي يكلف مجتمعنا العربي الملايين دون فائدة، والتي يمكن استثمارها في فروع الرياضة المختلفة بعيدا عن التنافسات التي جَرَّتْ على وسطنا العربي الويلات منذ أن عرفنا رياضة كرة القدم".
إن الصور التي نراها هي في الحقيقة عار، لا ينفع معها تبادل التهم بين الفرق وإداراتها، ولكن الذي ينفع هو شيء واحد: إما أن تحقق الرياضة أغراضها في تعزيز الأخلاق والروح الرياضية التي ما بقي شيء منها تحت وطأة الحجارة والعصي وربما السكاكين، إضافة إلى الشتائم التي يندى لها الجبين، وإلا فلا حاجة لمجتمعنا بهذا لرياضة التي تضر فوق ما ينفق عليها من أموال دافعي الضرائب المساكين من أهلنا الفقراء.. ولنبحث عن بدائل أخرى أنفع وأجدى".