طرح زعيم المعارضة الإيرانية، مير حسين موسوي، مبادرة من خمس نقاط لحل الأزمة التي تمر بها البلاد منذ انتخابات الرئاسة أيار الماضي، ودعا الحكومة الإيرانية إلى وقف "حملة القمع" التي يتعرض لها أنصاره مبديا استعداده لـ "الشهادة" دفاعا عن الحق في التظاهر السلمي.

مير حسين موسوي
زعيم المعارضة الإيرانية
ونقلت مواقع المعارضة نص المبادرة التي طرحها موسوي: أولا اعتراف الحكومة الإيرانية أمام الشعب والبرلمان والسلطة القضائية بوجود أزمة جدية في البلاد باعتباره الطريق الأول نحو المصالحة وبغير هذا الاعتراف سيكون طريق الخروج بإيران من المشكلات مسدوداً.
وثانيا أن تعمل الحكومة في إطار القانون. وثالثا إعداد قانون للانتخابات يضمن منافسة انتخابية نزيهة وعادلة. ورابعا الإفراج عن جميع المعتقلين وإعادة الاعتبار لهم، وضمان حرية الصحافة والتعبير والسماح للصحف الموقوفة بالعودة مجدداً للعمل في أجواء صحية. وخامسا الاعتراف بحق الشعب في التجمعات القانونية والسماح لأحزاب بالعمل الحر وفق القانون
ونقلت مواقع المعارضة الإيرانية على شبكة الإنترنت عن موسوي تعليقه أمس ردا على الدعوات المطالبة بإعدامه إنه مستعد "للشهادة" في سبيل حمل السلطات على الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التظاهر السلمي كأحد أهم الحقوق المدنية. وقال في بيان يمثل أول رد فعل له على الاشتباكات الأخيرة بين أنصاره وقوات الأمن "لا يداخلني أي تردد في أن أكون واحدا من الشهداء من أجل تحقيق الحقوق الدينية والوطنية للشعب".
وأضاف "قتل أو اعتقال موسوي أو زعيم المعارضة الآخر مهدي كروبي لن يهدئ الموقف، وأنا لا أخاف الموت من أجل مطالب الشعب فدمى هو نفس دم أنصارى الذين قتلوا"، واعتبر أن "إيران تواجه أزمة خطيرة قد تتسبب في وقوع انتفاضة داخلية". وفى أعقاب اضطرابات الأسبوع الماضي وتجدد الاشتباكات أمس الأول بين أنصار المعارضة والشرطة الإيرانية فيما طالب أنصار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد باعتقال موسوي ومهدي كروبي وطالب البعض بإعدامهما.
وأدان زعيم المعارضة العنف والقمع الذي استخدمته الشرطة وقوات الأمن ضد المحتجين والذي أدى الأسبوع الماضي إلى مقتل أكثر من 8 متظاهرين، وطالب بالإفراج الفوري عن أتباعه الذين اعتقلوا بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في يونيو الماضي والاعتراف بحق الشعب في التجمع والتظاهر السلمي"، وذلك في إطار مبادرة طرحها من 5 نقاط لحل الأزمة الإيرانية.
.من جانبها، اتهمت الحكومة الإيرانية زعماء المعارضة بوجود صلات بينهم وبين "أعداء أجانب" وحذرت من أنها لن تبدى أي رحمة في التعامل معهم مالم يغيروا مسارهم.