مسلسلات رمضان
رغم قرار التجميد، البناء مستمر في أكثر من 50 مستوطنة
02/01/2010

أفادت معلومات مؤكدة أن أعمال البناء الاستيطاني لا تزال تتواصل في الضفة الغربية، وخاصة شرقي جدار الفصل، في عشرات المستوطنات الأمر الذي يتنافى وقرار رئيس الحكومة نتنياهو بتعليق أعمال البناء لثمانية أشهر. وكشفت صحيفة "هآرتس" عن عمليات بناء متسارعة، بعضها كان قد بدأ مع صدور ما يسمى بـ"قرار التجميد الجزئي المؤقت" للبناء في المستوطنات.

رغم قرار التجميد، البناء مستمر في أكثر من 50 مستوطنة صورة رقم 1

منطقة صناعية

وإضافة إلى أعمال البناء فإن عمليات إعداد البنى التحتية البناء تجري في عدد من المستوطنات، بضمنها المنطقة الصناعية في "بركان" و"أرئيل" و"إلكناه تسافون" و"بدوئيل" و"كفار تبوح"، يضاف إلى ذلك إعلانات ضخمة تشير إلى بدء مشروع جديد يتألف من 65 وحدة سكنية في مستوطنة "كفار تبوح".

وبحسب منظمة "يش دين" و"سلام الآن" فإن أعمال البناء تتواصل في أكثر من 50 مستوطنة، بالإضافة إلى منطقتين صناعيتين في "مفوه حورون" و"غوش عتسيون". إضافة إلى ذلك فقد نشر في السابع من كانون الأول الماضي مناقصة لبيع أرض بمساحة كبيرة لبناء مركز تجاري في "مفرق غوش عتسيون".

كما جرى توثيق قيام المستوطنين بالسيطرة على أراض زراعية للفلسطينيين في محيط مستوطنة "براخا" و"كوخاف هشاحار" و"كفار تبوح" و"إيتمار" و"ألون موريه" و"سوسيا" والبؤرة الاستيطانية "إيبي هناحال". ونقل عما يسمى بـ"الإدارة المدنية" قولها في هذا السياق إن أوامر تجميد البناء تسير فقط على المباني لم يتم إنجاز أساساتها لدى صدور القرار. وبالنتيجة فإن ما يقارب 3000 وحدة سكنية لم يشملها قرار التجميد، يضاف إليها 492 وحدة سكنية كان قد صادق عليها وزير الأمن إيهود باراك.

كما تجدر الإشارة إلى أن معدل تراخيص البناء التي تمت المصادقة عليها في "إطار التجميد" تزيد بكثير عن معدل التراخيص التي منحت لمناطق أخرى مماثلة من ناحية الحجم. وبلغ المعدل في المستوطنات ما يقارب 1167 وحدة سكنية لكل مائة ألف مستوطن، في حين أن المعدل في داخل الخط الأخضر لا يزيد عن 836 لكل مائة ألف. ونقل عن مكاتب شراء عقارات في عدد من مواقع البناء في المستوطنات أن عددا كبيرا من المباني، في مراحل بناء مختلفة، يتم عرضها للبيع، الأمر الذي يفند ادعاءات المستوطنين بأن البناء يتم لـ"ضرورات الزيادة السكانية الطبيعية".

كما نقل عن مصادر مطلعة البناء الاستيطاني في منظمة "يش دين" تأكيدها أن "الحديث عن التجميد هو خدعة كبيرة، وأن البناء في المستوطنات يزدهر بشكل لم يسبق له مثيل من قبل، الأمر الذي يؤكد على التعاون بين المستوطنين والحكومة".