مسلسلات رمضان
النائبة زعبي: "حصار غزة أسقط إسرائيل أخلاقياً في نظر كل العالم"
04/01/2010

إنطلقت في تل ابيب مسيرة حاشدة للتنديد بالحصار المفروض على قطاع غزة والمطالبة بمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، بناء على توصيات تقرير لجنة "غولديستون". نظمت المسيرة بمناسبة مرور عام على الحرب العدوانية على قطاع غزة، بمبادرة "الائتلاف ضد الحصار" الذي يضم حركات وأحزاب سياسية وجمعيات أهلية. وشارك فيها أكثر من ألف متظاهر. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالحصار، وبالحرب العدوانية على قطاع غزة، وشعارات تطالب بمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

النائبة زعبي:

السياسة الإسرائيلية تتحول إلى حملة
انتقام ليس فقط في غزة..

اختتمت المسيرة بمهرجان خطابي في ساحة متحف تل أبيب، وكانت النائبة حنين زعبي أول المتحدثين، حيث أشارت إلى أن المعركة الإسرائيلية هي ليست معركة على حياة وغذاء ووقود الفلسطيني في غزة، بل هي معركة على مقاومته، على سيادته وعلى حريته، وغذاؤه ووقوده ودواؤه في غزة هي وسائل ابتزازه.

وقالت زعبي: "غزة اليوم تعتبر عنوان نضال الشعب الفلسطيني ضد احتلال يطور أشكاله: احتلال، ثم احتلال عبر مفاوضات، واحتلال عبر حصار، واحتلال عبر جدار فولاذي، واحتلال عبر تنسيق أمني." وأكدت زعبي أن المهم والجديد، هو أن الرسالة لإسرائيل لا تصل فقط من الفلسطينيين، بل من كل دول وشعوب العالم، حصار غزة لم يسقط غزة، حصار غزة أسقط إسرائيل أخلاقيا في نظر كل دول العالم، وباعتراف جزء منه. من لا يعترف هو من يتعرض لضغوطات سياسية من قبل إسرائيل، لتكف إسرائيل بضعة أشهر فقط أيديها عن تلك الضغوطات والابتزازات، ولترى كيف ستتصرف معها الدول والشعوب وماذا ستقول عنها: عن ممارساتها وعن جيشها وعن قيمها".

وقالت زعبي إن المعركة كانت تهدف لتدمير معنويات غزة ولإنهاء المقاومة، وهي بهذا المعنى فشلت. لقد نجحوا في تدمير غزة، لكن هذا لا يتعدى تحويل السياسة إلى عمليات انتقام ليس إلا. بالمعنى السياسي للحصار والعدوان هو فاشل ويفشل بازدياد التأييد الدولي لغزة وللفلسطينيين، وبإصرارهم على المقاومة.

وأكدت زعبي أن السياسة الإسرائيلية تتحول إلى حملة انتقام ليس فقط في غزة، بل في القدس حيث التهويد يستمر بشراسة، وحيث حملة التطهير العرقي من سكان المدينة العرب مستمر ويزداد حدة، وحيث حملة التعامل مع الموطنين العرب كخطر ديمغرافي وأمني "ترشد" كل السياسات والقوانين والمخططات الحكومية.

واشارت على أنه يتعين علينا أن نوضح للجميع أن كل اتفاق مشروط بقيادة فلسطينية قوية وموحدة، وأن القيادة الفلسطينية الموحدة يجب أن تحافظ على خيار المقاومة. ولا يوجد أي معنى بتأييد نضال الشعب الفلسطيني دون دعم قيادته المنتخبة ومقاومته. ونهت بالقول: "علينا أن نقول أن الغضب وحده لا يصنع السياسة، والصرخة وحدها ليست برنامجا سياسيا. السياسة هي أن نعطي البديل، واليسار الحقيقي، اليسار ضد الأبارتهايد بين العرب واليهود، يسار المساواة الحقيقية، هو اليسار الذي يرى في الفلسطيني صاحب وطن وليس فقط صاحب حقوق، هو اليسار الذي لا يخاف من "دولة المواطنين".