مع تواصل الحملة الإعلامية الإسرائيلية على النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، والتي كان آخرها في القناة التلفزيونية الأولى، أكد النائب زحالقة على أن التجمع سوف يواصل فضح مجرمي الحرب الإسرائيليين الملطخة أيديهم بدماء الأطفال، كما أكد على أن الصحافة الإسرائيلية هي صحافة مجندة في خدمة وتبرير الجرائم وحماية المجرمين، وبالتالي فهي ليست صحافة حرة، وإنما "صحافة بلاط"، على حد وصفه.

وكانت القناة التلفزيونية الأولى قد ناقشت مجددا تصريحات النائب زحالقة. وأبرز الصحفي بن كسبيت، المقرب من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بث قناة "المنار" لتصريحات زحالقة، معلقا على قول د.زحالقة إن مركز بث القناة الأولى مقام على بلد "الشيخ مؤنس"، واعتبر زحالقة "وريثا لـ د.عزمي بشارة"، وطالب بتقديمه للمحاكمة بتهمة "التشهير".
وبادر عضو الكنيست أفيشاي بروفرمان للدفاع عن وزير الأمن، إيهود باراك، الذي اتهمه زحالقة بأنه مجرم حرب "يستمع إلى الموسيقى الكلاسيكية ويقتل الأطفال في قطاع غزة". كما كال المديح للصحافي دان مرغليت الذي سبق وأن فقد أعصابه وتهجم على د.زحالقة بشكل شخصي، مشيرا إلى تفهمه لتصرفاته.
ومن جهته فقد دافع عضو الكنيست مئير شطريت عن الجرائم الإسرائيلية، زاعما أن مقاتلي حزب الله وحماس يتخذون من الأطفال دروعا بشريا، وذلك في سياق تبريره لقتل الأطفال. وشن شطريت حملة تحريض على النائب زحالقة، والمفكر د.عزمي بشارة، مدعيا أن الأخير الذي كان يترأس نفس الحزب ترك البلاد في أعقاب اتهامه بتهم أمنية، وأن زحالقة يتبع الخط نفسه. وطالب عضو الكنيست كرمل شاما (الليكود) باتخاذ إجراءات ضد من وصفهم "أعضاء الكنيست المتطرفين والمحرضين"، زاعما أنه يجب الدفاع عن الديمقراطية.
وفي تعقيبه على حملة التحريض، قال النائب زحالقة: "هم يفقدون صوابهم حين نواجههم بالحقيقة ونطرح مسألة قتل أكثر من 400 طفل ومئات المدنيين في الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة. ويفقدون صوابهم أكثر حين نشير بالإسم إلى المسؤولين عن هذه الجريمة". وأضاف أن الصحافة الإسرائيلية مجندة ومتطوعة في خدمة وتبرير الجرائم وحماية المجرمين ضد الشعب الفلسطيني، ومعظم الصحفيين يشعرون بأنهم جنود في الحرب. هذه ليست صحافة حرة، بل صحافة بلاط تدق الطبول للذاهبين إلى الحرب على غزة وأهلها وأطفالها.