أدان سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الهجمة الاستيطانية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية وبخاصة في القدس. وكان آخرها المصادقة على إقامة حي استيطاني جديد في جبل الزيتون، مبيناً أن هذه المشاريع الاستيطانية وعمليات البناء المتسارعة لهذه المستوطنات تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين في القدس.

الشيخ محمد حسين
كما استنكر سماحته نقل دورة الألعاب اليهودية "المكابياه" إلى مدينة القدس سعياً إلى تكريس الزعم بأنها عاصمتهم الأبدية في سياق حملة تهويد المدينة المقدسة. واشار سماحته إلى أنه في الوقت الذي تقوم به سلطات الاحتلال بطمر جزء من مقبرة مأمن الله بالقرب من قبر الأمير الكبكي المملوكي المقام منذ 800 عام غربي المدينة المقدسة بطبقة سميكة من نجارة الخشب والأتربة، فإنها تنشىء أحياء استيطانية جديدة في جبل الزيتون في القدس الشرقية.
ووجه سماحته نداء استغاثة لزعماء الأمة العربية والإسلامية وشعوبها لإنقاذ القدس والمسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان، مؤكدا على أن الإعلان عن المشروع اليهودي الذي يهدف إلى تهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك، إنما هو ضرب من العدوان الآثم، ويمس عقيدة المسلمين لأن القدس والمسجد الأقصى المبارك هو ملك للمسلمين وحدهم، تنحصر السيادة فيه للمسلمين وحدهم.
وطالب سماحته شعبنا الفلسطيني بضرورة العمل لوحدة الصف ونبذ الفرقة والانقسام، من أجل الدفاع عن القدس والمقدسات والحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية، معتبراً أن حالة الانقسام الداخلي هي من أهم الأسباب التي أغرت وتغري سلطات الاحتلال في التعامل بغطرسة واستهتار مع حقوق الشعب الفلسطيني.
كما طالب سماحته دول العالم بضرورة التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم ضد شعبنا ومقدساته، محذراً من مخاطر وتداعيات العبث بالمسجد الأقصى المبارك، مجدداً دعوته منظمة المؤتمر الإسلامي للعمل على عقد اجتماع عاجل لبحث سبل الدفاع عن القدس ومقدساتها، ودعم صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه.