قدم النائب أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست ورئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، اقتراح قانون المساواة في دائرة أراضي إسرائيل وينص الإقتراح على ان تعمل الدائرة وفقاً لمبدأ المساواة بين جميع مواطني الدولة، بحيث تضمن تخصيص الأراضي للمواطنين العرب. من اجل توسيع الخرائط الهيكلية واقامة بلدات عربية جديدة. وقوطع الطيبي خلال خطابه مرارا وتكرار وكانت الاجواء ساخنة عند اقتراح القانون حيث قال :

إسرائيل تعرّف نفسها على أنها دولة ديمقراطية، ولكن كلما نقترح اقتراحاً يعتمد على مبدأ المساواة فإننا نصطدم بجدار ورفض الوزراء واعضاء الكنيست. إسرائيل تتباهى امام الجميع بأنها دولة ديمقراطية وهكذا تسوّق نفسها للمجتمع الدولي، ولكن الديمقراطية ليست مجرد شعار أو عنوان او صورة يتم عرضها. انها كيفية التعامل مع الأقلية في كافة مناحي الحياة اليومية، وليس هذا ما يحدث في جميع المجالات.
إن موضوع الأرض، التنظيم والبناء هو أحد اكبر وأبرز العراقيل في خلع الملابسف اسرائيل كدولة ديمقراطية، والعلاقة حالياً بين الدولة تجاه المواطنين العرب هي علاقة عداء. يطرحون موضوع البناء غير المرخص في البلدات العربية ولكن في الحقيقة ان العرب ليست لديهم جينات تدفعهم الى ذلك وانما انهم محشورون في الزاوية بسبب عدم توسيع الخرائط الهيكلية وعدم منح تراخيص البناء كما لم يتم بناء اي مدينة او بلدة عربية منذ عام 48، لا في الجليل ولا في المثلث، اما في النقب فقامت حكومات اسرائيل بمصادرة اراضي السكان وتجميعهم في مدينة راهط.
عندما يبني العرب فإنهم يبنون بيتاً للعيش فيه لإقامة عائلة وعلى أرض خاصة بملكيتهم، ولا يبنون مصنعاً كما تفعل الكيبوتسات، ويطالبون بالبناء داخل حدود الدولة وليس خارج حدودها كما يفعل المستوطنون.
وتابع الطيبي كلامه : ان اقتراح القانون الذي أتقدم به مع النواب ابراهيم صرصور ومسعود غنايم وطلب الصانع، هو المساواة في تخصيص الأراضي، فهل هذا أمر عدائي؟ هل هو مرعب؟ المساواة يجب ان تكون امراً اوتوماتيكياً في نظام ديمقراطي ولكن العنصر اليهودي في خلع الملابسف هذه الدولة يتغلب على عنصر الدمقراطية حتى ان الاعتراض على المساواة هي امر اوتوماتيكي كما فعل الوزراء في المجلس الوزاري ما عدا مريدور وهرتسوج اللذين امتنعا.
وجرى التصويت على قانون المساواة الذي اقترحه الطيبي حيث أيّده 14 عضو كنيست بينما عارضه 59 عضو كنيست ومرة أخرى اثبتت حكومة اسرائيل التمييز وانعدام المساواة تجاه المواطنين العرب. والجدير بالذكر ان كتلة كاديما بكامل اعضائها صوتت ضد اقتراح القانون ما عدا النائب مجلي وهبة الذي ايد اقراح القانون.