قدم عضو الكنيست د. حنا سويد رئيس كتلة الجبهة البرلمانية، والسيد صالح ادريس التيتي التماسا للمحكمة العليا في القدس، لإبطال الإصلاح الجديد لما يسمى قانون أراضي إسرائيل الذي نشر مؤخرا، والذي يشمل تعديلات جوهرية بالنسبة لتحويل ملكية الأراضي المستأجرة لفترة طويلة الأمد، إلى ملكية تامة لمستأجريها، وتغييرات أساسية في بيع أراضي الدولة إلى القطاع الخاص. قدم الالتماس المحامي قيس يوسف ناصر من العيادة القانونية للتنظيم والبناء في كلية الحقوق في الجامعة العبرية في القدس، وأرفقت العيادة القانونية طلبا مستعجلا لإصدار امر منع يحظر على الدولة بيع اراضي السيد صالح التيتي، التي كانت صودرت في سنوات السبعين بحجة المصلحة العامة، وستباع حسب الإصلاح الجديد إلى من يستأجر الأرض حاليا.

يهاجم الالتماس شرعية الإصلاح الجديد الذي يسمح لدائرة اراضي اسرائيل بيع اراضي المواطنين العرب التي صودرت بحجة المصلحة العامة الى من يستأجر الأرض حاليا، وادعت العيادة القانونية في التماسها ان هذا الأصلاح غير دستوري وغير قانوني، ويناقض المبادئ الأساسية لقوانين مصادرة الأراضي التي تحظر على الدولة ان تستعمل آلية المصادرة كوسيلة لنقل أملاك من مواطن الى مواطن آخر. وأوضحت العيادة القانونية ان هذا الأصلاح يمس الأقلية العربية كافة، وذلك لأن الإصلاح الجديد سيقضي على امكانية مطالبة المواطنين العرب استعادة أراضيهم التي صودرت بحجة المصلحة العامة، وهي تؤول حسب الإصلاح الى اياد خاصة غير عربية.
وقال النائب سويد ان مجمل النقاش الذي دار في لجنة الاقتصاد خلال مناقشة التعديلات المقترحة على قانون الأراضي من قبل الحكومة، سواء لمعارضي أو مؤيدي هذا الاصلاح اتسم بإظهار المبادئ الصهيونية كنقطة انطلاق وكركيزة تستند عليها الادعاءات المقدمة، بدون ان يتم التعامل مع المعايير الانسانية وقيم حقوق الانسان، وبدون الاشارة الى المسألة الجوهرية وهي كيف تم الحصول على هذه الأراضي، وتحويلها الى ملكية الدولة بهدف المصلحة العامة، وكان من المستحيل اقناع اعضاء الائتلاف الحكومي الذين تغيبوا عن معظم جلسات النقاش، وتجندوا بصورة كاملة في الجلسات الأخيرة للتصويت فقط، بدون الالتفات الى فحوى ومضمون التعديلات المقترحة.