في صدى للتكهنات المحمومة التي أحاطت من قبل بزيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى روسيا في ايلول (سبتمبر) الماضي، تدور الاشاعات حول رحلة غامضة قيل ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود براك قد يكون قام بها حين لم يعرف مكان وجوده خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين. ويربط بعض المراقبين بين اختفاء براك المزعوم بأنباء تفيد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد عقد محادثات سرية في الأردن الأحد مع مسؤول اسرائيلي كبير مجهول الهوية قبل سفره للقاء الرئيس المصري حسني مبارك في مصر.

احتمال لقاء عباس وبراك مثيراً للفضول
بشكل خاص
وكشف مسؤولون دبلوماسيون في وقت سابق هذا الاسبوع أن براك تحدث الى عباس خلال الاسبوع، لكنهم أعطوا الانطباع بأن الاثنين تحدثا عبر الهاتف. وقال ناطق باسم براك يوم الاحد أن وزير الدفاع سيكون "في إجازة" خلال هذين اليومين. وحين سأل الصحافيون براك في كافتيريا الكنيست عن مكانه خلال اليومين المذكورين، امتنع عن الإجابة وتمتم بشيء ما عن حسائه. وعبر في الحوار لاحقا عن ثقته في أن حكومة بنيامين نتنياهو ستنجح في دفع عملية السلام الى الامام
وعند الاستفسار من وزارة الدفاع الاسرائيلية حول مكان براك، ردت الوزارة ببساطة بعبارة "لا تعليق"، بينما رفع مسؤولون أمنيون من احتمال ذهابه الى الاردن او أنه ذهب مع مستشار الأمن القومي عوزي أراد الى الهند. وقال مساعد للرئيس الفلسطيني محمود عباس انه كان مع الرئيس يوم الاحد في الاردن ورافقه الى المطار يوم الاثنين وان عباس لم يلتق براك.
وسيكون احتمال لقاء عباس وبراك مثيراً للفضول بشكل خاص، وسط الضغوط المتزايدة التي يزعم ان الادارة الاميركية تمارسها على الرئيس الفلسطيني للقاء نتنياهو واطلاق مفاوضات السلام من جديد. وقال عباس لصحيفة "هارتس" انه كان قد تحدث مع براك مرتين خلال الاسابيع القليلة الماضية. وكشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" يوم الاثنين انه بينما يرفض عباس الجلوس مع نتنياهو، فانه على اتصال مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز عبر الهاتف، وان الاخير حاول اقناعه بالتراجع عن قراره بالاستقالة.
وتبلور مصر والفلسطينيون مع بعض الدول العربية حالياً اقتراحات بهدف تجديد المفاوضات مع اسرائيل ومن المقرر ان يصل المبعوث الاميركي جورج ميتشل الى المنطقة قريباً بعد ان يجري محادثات مع مبعوثين مصريين رفيعي المستوى هما وزير الخارجية احمد ابو الغيط ورئيس الاستخبارات الوزير عمر سليمان.