مسلسلات رمضان
يصعب على العربي أن يكون مثلي الميول حتى في أمريكا!
10/01/2010

يعاني المثليون العرب، المقيمون في الولايات المتحدة الأميركية، من مشكلة عدم تمكنهم من التعبيرعن واقعهم والاشارة إلى انفسهم بشكل صريح. حتى اولئك الذين يحملون النوعية الأميركية أو من المولودين في أميركا ومن أصول عربية مسلمين كانوا أو مسيحيين، فهم يقولون إن ذلك لا يجعلهم أحرارًا ليستطيعوا الوقوف في وجه الجميع لقول: أنا مثليّ.

يصعب على العربي أن يكون مثلي الميول حتى في أمريكا! صورة رقم 1

"حتى هذه اللحظة لا أملك القدرة على
مواجهة أهلى لكي أقول لهم أنا مثلي"

وكان لظهور الإنترنت أثر كبير في حياة المثليين. فساهمت هذه الشبكة بزيادتهم وتجميعهم واعطائهم الحرية الكبيرة للتعبير عن أنفسهم، بل ساعدت في نشوء منظمات حقوقية لهم في الولايات المتحدة تعمل على التلاقي معهم من خلال الإنترنت وغرف الدردشة والفيس بوك والمدونات. يقول د. ق. ( 20 عامًا) أميركي من أصل عربي ( مغربي) من سكان مدينة نيويورك وهو أحد المثليين عبر النت :"حتى هذه اللحظة لا أملك القدرة على مواجهة أهلى لكي أقول لهم أنا مثلي. لا يمكن أن يكون ذلك أتصور أنه سيكون أخر يوم في حياتي."

ويرى د.ق. أن التواصل مع أصدقائه عبر الإنترنت هو نوع من أنواع الحرية ولكنها ليست كافية. فيقول في ذلك: "إستطعت التعرف إلى رفاق جدد وأن أفرغ ما في داخلي بحرية مطلقة ولكن بالتأكيد هذا ليس كاف أود لو أكون أكثر صراحة وأن أقول أمام كل العالم نعم أنا مثلي بدون الإحساس بالذنب والخوف من العواقب".

وكم كان مستغربًا أن شابًا مثليًا يعيش في أميركا التي هي بلد الحريات ويخشى أن يقول أنه مثلي في الوقت الذي أقرت فيه بعض الولايات زواج المثليين كما وأن المثليين موجودين في كل مكان فيعلق على ذلك قائلا:" أنا أعيش حريتي خارج المنزل والحي وأنا صريح مع أصدقائي الأميركيين الذين ليسوا من أصول عربية. واستطيع أن أمشي في مظاهرة للشباب المثليين ولكن بدون أن أظهر على شاشة التلفاز وأن أتحدث إلى للصحافة ولكن بدون تصوير. فالمثلي لا يجد ما يخشاه فهو يعلم جيدًا أنه يمتلك حقوقًا هنا كمواطن أميركي وذلك لن يؤثر عليه.

ويصر د.ق. على أن المثلي ضحية فهو من وجهة نظره ضحية المجتمع الذي لن يرحمه ف يما لو عرف أنه مثلي فهو ليس ذنبه أنه خلق هكذا خلق مختلفا عن الآخرين له ميوله النوعية المختلفة هذا على حد تعبيره. ومن هنا يناشد المجتمع أن يتأنى قليلا في حكمه عليهم وأن يساعدهم في أن يعيشوا كبقية الناس في المجتمع بدون خوف.

يصعب على العربي أن يكون مثلي الميول حتى في أمريكا! صورة رقم 2

العربي ليس حرًا في اختياره وأن الله
خلقه هكذا وذلك على حد تعبيره

وعما إذا كان المثلي يشعر بأنه مريض أو مذنب كونه يختلف عن الجميع يؤكد د.ق. على أنه ليس مريضًا فيقول:" أنا لست مريضًا ولا أحب أن أعامل على أنني مريض. ولكن نعم أشعر أحيانًا بالذنب كون أني أعرف أن الأديان تنبذ المثلية وتحرمها وهنا اقف حائرا وأتساءل ما ذنبي أنني خلقت مختلف؟."

أما سمير (45عامًا) أميركي من أصل عربي (مصري) يعيش في ولاية سان فرانسيسكو فيقول:" أنا مثليي منذ كنت صغيرا وعلى الرغم من أنني أعيش هنا منذ ما يزيد عن 25عاما إلا أنني لا أستطيع أن أقول لأهلي في بلدي مصر أني مثلي."

ولسمير تجربة فاشلة في الزواج حيث أصر أهله على تزويجه كونه تعدى السن ولم يفلح في إيجاد بنت الحلال فما كان منهم إلا أن زوجوه بعد أن اختاروا له العروس المناسبة فيقول:" نظرا لإلحاح الأهل المتكرر على تزويجي وافقت على فكرة الزواج من فتاة هم بحثوا عنها وأعجبتهم كونها متدينة وفعلا تم الزواج الذي أثمر عن طفلين.

فقد كان لدي القدرة على معاشرة زوجتي وفعلا نجحت وساعدني في ذلك أن زوجتي لم تكن من السيدات اللواتي لديهن احتياجات جنسية كثيرة بعد الزواج بل تقبل ما اقدمه لها واكتفت بتربية الأبناء، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي أكتشفت به أنني مثلي وكان ذلك بعد حوالى 5 سنوات من الزواج. لم أستطع أن أنكر أكثر من ذلك فأخبرتها الحقيقة وكان ذلك اليوم هو أخر يوم بيننا كونها طلبت الطلاق. يطالب سمير المجتمع العربي سواء في أميركا أو حتى العالم العربي أن يغير نظرته عن المثلي كونه لا ذنب له في ما وجد عليه نفسه فهو ليس حرًا في اختياره وأن الله خلقه هكذا وذلك على حد تعبيره.