تنوي وزارة الخارجية الاسرائيلية الطلب بعدم تمديد فريق المراقبة الدولية في مدينة الخليل المحتلة، بحسب ما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، حيث يتوجب تمديد صلاحيات عمله مرّة كل ستة أشهر منذ العام 1997، وهذا بدعوى أن الفريق الدولي يسجل تقارير عن ممارسات الاحتلال وعصابات المستوطنين، و"لا يسجل تقارير عن تنكيل الفلسطينيين" بقوات الاحتلال، حسب منطق الوزارة التي يقودها أفيغدور ليبرمان.

أجرى داني أيالون في مدينة الخليل
وقالت الصحيفة، إن نائب الوزير داني ايالون وبطلب من وزيره ليبرمان، أجرى يوم الخميس الأخير جولة في الحي الاستيطاني في قلب مدينة الخليل، وقال إن إسرائيل تدرس بجدية عدم تمديد عمل فريق المراقبة الدولية، وقال ايالون لـ "معاريف" إنهم "يخرجون عن انتدابهم. فهم يبلغون عن التنكيلات بالفلسطينيين ولا يعالجون التنكيلات المعاكسة".
وقالت الصحيفة، إن مصادر إسرائيلية تنسب الموقف الإسرائيلي إلى أسباب أخرى ومنها أن تمديد الانتداب يفترض أن يتم في احتفال بحضور ممثلي إسرائيل والسلطة الفلسطينية والقوة نفسها، ولكن السلطة ترفض إجراء هذا الاحتفال في السنوات الأخيرة. وقال مصدر في جيش الاحتلال للصحيفة ذاتها، إن "حقيقة أن هذه القوة تكثر من الشكوى ضد جنود الجيش الإسرائيلي وتشكل بنية تحتية لمندوبين كثيرين من منظمات دولية يركزون على رفع شكاوى ضد إسرائيل والجيش الإسرائيلي، تلعب دورا في التفكير الإسرائيلي بوقف الانتداب".
وقالت الصحيفة، إن إسرائيل تعي حقيقة أن عدم التمديد سيثير ردود فعل دولية، خاصة في ظل المساعي الدولية الواضحة لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، إضافة إلى ذلك فهناك مسألة تركيبة القوة الدولية، فهي تضم جنودا من النرويج والسويد وتركيا والدنمارك وايطاليا وسويسرا، وباستثناء ايطاليا، فإن كل الدول الأخرى في حالة توتر بهذا القدر أو ذاك في علاقاتها مع إسرائيل، أو بالذات مع وزير خارجيته العنصري ليبرمان.