توفي د.علي صبري، المهندس والعالم المصري الكبير، الذي اقترن اسمه بأهم المشروعات الهندسية والمعمارية الحديثة في مصر، منها "السد العالي" و"مترو الأنفاق" في القاهرة.

الراحل جمال عبد الناصر
مع المهندس علي صبري
وكان د.صبري، الذي توفي عن عمر يناهز (92 عاماً)، أول من أدخل علم "ميكانيكا التربة" إلى مصر في العام (1948)، وهو العام الذي حصل فيه على درجة "الدكتوراة"، وكان عمره وقتها (30 عاماً) فقط. ويعدّ أبرز من قدموا "رؤية هندسية" لوضع مواد مثبتة للرمال في "سيناء" أثناء الاستعداد لحرب (أكتوبر 1973)، واستعانت به دول كبرى عدة كـ"محكّم دولي" عند حدوث خلافات علمية وهندسية في المشروعات المهمة.
نال د.صبري جوائز مصرية وعالمية عدة، كما مثّل بلده في أغلبية المؤتمرات الكبرى المتخصصة في علوم الهندسة. واشتهر الراحل بمواقف علمية ووطنية مشهودة، أشهرها اعتراضه على جزء من تصميم مشروع "السد العالي" في مدينة "أسوان" جنوبي مصر، إذ رأى أن التطبيق العملي للتصميم الهندسي، الذي أعده الخبراء الروس، سيؤدي إلى غرق جزء كبير من الأرض التي ينفّذ عليها المشروع، بما عليها من مهندسين وعمال ومعدات، وأمر الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، بتنفيذ رؤيته بعد أن أقّر الروس بصحتها، وخطأ تقديراتهم.
ومن الابتكارات العلمية الطريفة والمشهودة للعالم الراحل، تمكّنه من ترميم الطابق الثاني عشر الذي تعرّض للتصدع في عقار سكني ارتفاعه (25) طابقاً، بعد أن اقترح مهندسون إزالة الطابق وكل ما فوقه، إنقاذاً لبقية العقار.