صرح المحامي الفلسطيني المعروف جواد بولس أن المجتمع العربي المحلي يغرق في مستنقع من العنف بينما الأكاديميون والنخب المتعلمة تصمت. وقال بولس إن الاعتداء على منتخبي الجمهور هو تمهيد لإدخال ظاهرة الإجرام المنظم إلى حياتنا السياسية وأن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الشرطة بأن تحمي هؤلاء المنتخبين ولكن لا ننسى أن بعض هؤلاء الرؤساء وصلوا بأنفسهم إلى الكراسي بهذه الوسائل وهم الآن يدفعون ذات الثمن.

جاءت أقوال المحامي بولس خلال مشاركته في برنامج "فنجان قهوة" الذي تعده وتقدمه الإعلامية إيمان القاسم، أما فيما يتعلق بالصلاحيات التي يمتلكها رئيس السلطة المحلية فقال المحامي بولس "يجب أن يستخدمها وفقاً للقانون سواء في التعيينات أو في المناقصات".
رئيس بلدية كفر قاسم نادر صرصور الذي تعرض هو أيضا للخطر قال: نحن نقوم بكل ما في وسعنا من أجل بلدنا منذ انتخابنا ورغم ذلك حادث إطلاق النار كان من الممكن أن يقضي علينا. ولكن نستهجن أن الشرطة لا تصل إلى الفاعلين عندما يكون الأمر في البلدات العربية. إما مطالبتنا بحارس مرافق فنحن رفضنا ذلك من منطلق ثقتنا بالله أولاً ولأنه يصعب علينا أن نعين حارساً يحمينا من أبناء شعبنا.. وهذه بحد ذاتها مفارقة صعبة .
المهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية والذي تعرض لإلقاء قنبلة على بيته قبل أسابيع قال "نحن قلقون على جميع مجتمعنا وليس على أنفسنا فقط، ومن هذا المنطلق وضعنا برامج للحد من ظاهرة العنف تشمل المسار التربوي. ولكننا بحاجة إلى جهاز ردع فعال لتحقيق النتيجة المرجوة ألا وهي عدم تكرار حوادث العنف الخطيرة، ويجب الوصول إلى الفاعلين وإيصالهم إلى العدالة والعقاب الرادع وبدون هذه الحلقة لن نتمكن من مكافحة العنف عامة وتجاه منتخبي الجمهور خاصة.
رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان قال: هذا العنف تجاه رؤساء السلطات المحلية يجيء نتيجة ترسبات منذ زمن طويل، والأمن الشخصي يقع على عاتق السلطات المسئولة بما فيها الشرطة. العنوان هو الدولة ومؤسساتها ولكن علينا نحن أيضا دور ومسؤولية وبناء عليه وضعنا برنامجاً لمكافحة ظاهرة العنف بعد سلسلة من المشاورات مع طاقم مختص من الباحثين والمختصين وأعددنا أوراق عمل للمباشرة بتطبيقها.