أصدرت إحدى المحاكم الجنائية في دولة الإمارات العربية المتحدة أحكاماً بالسجن ضد 13 متهماً، يحملون جميعهم النوعية السورية، بعد إدانتهم بعدة تهم، منها "الاتجار بالبشر"، و"تسهيل أعمال الرذيلة"، وإجبار فتيات على ممارسة "الفجور والفجور."

اجبار فتيات على ممارسة الفجور..
وتضمن الحكم، الذي أصدرته محكمة جنايات أبوظبي، بمعاقبة سبعة متهمين بالسجن المؤبد، فيما حكمت بسجن ستة آخرين لمدة عشر سنوات، بالإضافة إلى إبعاد المتهمين خارج دولة الإمارات، بعد تنفيذ العقوبة، وفق ما أكدت دائرة القضاء في العاصمة الإماراتية.
وجاء في بيان تلقته CNN بالعربية أن المتهمين السبعة "أوهموا المجني عليهن بتوافر فرص عمل قانونية في الإمارات، وتمكنوا بتلك الحلية من استقدامهن، واستعمال القوة والتهديد والأذى الجسدي والتعذيب البدني والنفسي، بقصد استغلالهن بشكل فاحش لممارسة الفجور، كما قاموا باحتجازهن وحرمانهن من الطعام"، فيما اتهم الستة الآخرون بـ"الشروع في ارتكاب الجرائم السابقة."
وذكر البيان أن المتهمين الـ 13 كونوا "شبكة إجرامية"، توهم الضحايا بوجود فرص عمل في الإمارات برواتب مغرية، وبمساعدة متهمين بالخارج يعملون معهم، يقنعون الضحايا بالقدوم إلى الدولة بتأشيرات يستخرجها المتهمون لهن، ثم يستقبلونهن بالمطار، ويحجزون لهن المسكن، ثم يأخذون جوازات سفرهن، ويحتفظون بها، ويهددوهن، ويمنعون عنهن الطعام، ويضربوهن، لإجبارهن على ممارسة الفجور مع الرجال مقابل أجر مادي."
وأضاف البيان أن إحدى المجني عليهن تمكنت من الهرب من المسكن المحتجزة به، وقامت بإبلاغ الشرطة، والإرشاد عن مكان احتجاز المتهمين للضحايا، مشيراً إلى أن الشرطة "تعاملت مع البلاغ بحزم، وتم إعداد الأكمة اللازمة، ليتم ضبط عدد من المجرمين وهم يحتجزون عدداً من المجني عليهن داخل إحدى الشقق."
وتابع أنه بعد أسبوع تقدمت اثنتين من المجني عليهن، هربتا من مسكن آخر للمتهمين، وتمت مساعدتهما من قبل بعض الأشخاص لتتقدما ببلاغ، و"تم التعامل مع الأمر سريعاً، حيث تم ضبط شقة أخرى للمتهمين، أرشدت عليها المجني عليهما، وتم ضبط أفراد جدد في الشبكة الإجرامية، فيما تم القبض على متهم آخر في المطار."
وتوصلت تحريات الشرطة إلى أن هناك فيلا أخرى يحتجز فيها المتهمون ضحايا أخريات، وبعد استئذان النيابة العامة في أبوظبي داهمتها الشرطة، وتم القبض على عدد آخر من المتهمين، وعثر على مجموعة أخرى من المجني عليهن وقد تم احتجازهن داخل الفيلا بالإكراه.
واعترف المتهمون أمام الشرطة وفي تحقيقات النيابة، بـ"العمل في الفجور، وتسهيل أعمال الرذيلة، وخداع المجني عليهن، بأن أوهموهن بوجود فرصة عمل بالبلاد، واستخرج تأشيرات لهن، واستقبالهن بأحد المساكن، واحتجازهن عدة أيام، وتهديدهن وضربهن لحملهن على العمل بالفجور، مما اضطرهن للرضوخ إلى طلب المتهمين."
ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين الـ13 تهم "الاتجار بالبشر" و"الشروع في ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر"، و"الحض على ارتكاب أعمال الفجور"، و"الفجور"، حيث قررت إحالتهم إلى محكمة جنايات أبوظبي التي أصدرت حكمها السابق.