تعقد اليوم الجمعة، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاورثوذكسي العام في البلاد، وسط خلافات وتراشق في التهم والبيانات بين مؤيد ومعارض وبين مشارك ومقاطع على الرغم من اعلان اللجنة التنفيذية برئاسة القاضي المتقاعد رايق جرجورة عن تأجيل جلسة العمل المعينة ليوم غد السبت، بغية السعي لتوحيد المؤتمر واتاحة الفرصة لرأب الصدع الحاصل في الآونة الاخيرة التغييرات التي طرأت على مندوبي المجالس الملية، وذلك تجاوبا مع طلب لجنة الوفاق التي تعمل على رأب الصدع.
القاضي المتقاعد رايق جرجورة
وأكد القائمون على المؤتمر الذي سينعقد اليوم، في مركز الاحداث الاورثوذكسي في الناصرة، بمشاركة قيادات روحية ورجال دين من مختلف الطوائف والاديان الى جانب شخصيات اجتماعية وسياسية، أن هنالك فئة تحاول اظهار الخلاف وكأنه بسبب الموقف من هذا البطريرك أو ذاك، الا أن الحقيقة هي غير ذلك وما هذه الذريعة سوى أدى لافتعال المشاكل من قبل مجموعة معينة سبق واعترضت على حق مجلس الطائفة في تغيير مندوبي المجلس في هيئات المؤتمر وعلى مدى عامين جرت محاولات عديدة من أجل توحيد اللجنة التنفيذية علما أن الغالبية الساحقة من مندوبي المجالس الملية تؤيد انعقاد المؤتمر ويجري الحديث عن ممثلي أكثر من 70% من غالبية الاورثوذكس في البلاد، الاعضاء في اللجنة التنفيذية للمؤتمر كما جاء في بيان رئيس وسكرتير اللجنة التنفيذية. وأكد البيان موقفه من البطريرك الحالي والذي سيكون وفق المبدأ المبني على أٍساس تجاوب البطريرك مع مطلب صيانة الاوقاف وعدم التفريق بالأراضي.
أما بالنسبة لدعوة البطريرك إلى المؤتمر فقد أكد البيان أن رعاية البطريرك للمؤتمر هي تقليد قائم في جميع المؤتمرات السابقة حتى في أوج أكبر موجة تسريب أوقاف في عهد البطاركة السابقين، وفي فترة رئاسة ومشاركة من يحتجون اليوم على رعاية البطريرك.
من جهة أخرى أصدر عشرة أعضاء من أصل 35 عضوا في الهيئة التمثيلية بيانا تحت عنوان "نعم للوحدة لا للانشقاق" أكدوا فيه على أن دعوة البطريرك ثيوفولوس لجلسة الافتتاح، هو أمر مختلف عليه، بل ومرفوضا أورثوذكسيا ووطنيا. وأن مثل هذه الدعوة ستضع مجلس الطائفة وممثليه في اللجنة التنفيذية موضع مساءلة مع العرب الأرثوذكس في فلسطين والأردن، وستعمق الشرخ القائم داخل اللجنة التنفيذية في البلاد وستؤدي حتما إلى انقسام حاد يزيد من تعقيدات الأمور على المستوى الأرثوذكسي والوطني.
وناشد البيان مجلس الطائفة في الناصرة بعدم التخلي عن دوره القيادي والئد، بحمل راية الوحدة الحقيقية ووحدة الموقف الوطني لتحصيل حقوق العرب الأرثوذكس المسلوبة من رئاستها الروحية.
من جانبه قال مروان طوباسي، رئيس مجلس المؤسسات والفعاليات العربية الأرثوذكسية في فلسطين "إن مجلس المؤسسات والفعاليات العربية الأرثوذكسية في فلسطين يأسف لعدم تجاوب القائمين على انعقاد المؤتمر الأورثوذكسي في الناصرة برعاية البطريرك ثيوفولوس الثالث لدعوتنا من أجل إلغاء المؤتمر المذكور والمقرر عقده يوم غد الجمعة، حيث أن انعقاد المؤتمر المذكور يأتي في الوقت الذي تطالب فيه القيادة الفلسطينية رئاسة وسلطة البطريرك بإلغاء صفقات الأراضي المشبوهة والالتزام بالتعهدات السابقة التي قطعها على نفسه أمام السلطة وإعلانها الواضح والصريح من استيائها الشديد من رفضه التعاون والتجاوب مع السلطة الوطنية في إلغائها وتنفيذ تعهداته المعروفة للقاصي والداني.