قامت الصحيفة الدنماركية التي نشرت رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد (ص)، بالاعتذار الى المواطنين عن طريق رسالة باللغة العربية نشرتها عبر موقعها الإلكتروني. وذلك بعد أقل من أسبوع على استدعاء الرياض سفيرها في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن محمد بن إبراهيم الحجيلان، وقيام حملة شعبية ضخمة لمقاطعة البضائع الدنماركية في السعودية احتجاجا على الصور التي نشرت.

الموقع الدنماركي الذي نشر الاعتذار باللغة العربية
وكانت الحملة الشعبية الواسعة لمقاطعة البضائع الدنماركية قد استخدمت فيها شبكة الانترنت والهواتف النقالة وتجاوبت معها شركات سعودية ورجال أعمال كبار في البلاد الأمر الذي هدد المصالح الاقتصادية الدنماركية بخسارة ملايين الدولارات من اكبر الأسواق العربية.
وقد وجه كارستن يوستي رئيس تحرير صحيفة "يولانس بوستن" الدنماركية اعتذارا لـ"مواطني المملكة العربية السعودية" في مقال نشر بالعربية على موقع الصحيفة على الإنترنت، مشيرا إلى أن ثمة "سوء تفاهم" حصل حول "الرسومات للنبي محمد والتي أدت إلى مقاطعة المنتجات الدنماركية في بلدكم". وأشار إلى أن هذه الرسومات نشرت قبل 4 أشهر ضمن حوار دنماركي حول حرية التعبير وهو "حق نعتبره مهم جدا في الدنمارك".
وأضاف بأن هذه النشرة "صورت وكأنها حملة ضد المسلمين في الدنمارك والعالم الإسلامي، وهذا "ما أريد تصحيحه". وأكد بأنه "لم يكن بقصد الصحيفة أن تسيء لأحد في معتقداته الدينية ولكن للأسف هذا ما حدث فعلا. ولكن بدون قصد". ومضى كارستن يوستي بقوله، قد تأسفنا عدة مرات في الأشهر الماضية في صحيفتنا، وفي الصحف الأخرى، في التلفزيون، في الراديو، ووسائل الاعلام العالمية.
وختم بأنهم في "يولانس بوستن" يشعرون "بالأسف لأن الموضوع قد وصل إلى هذا الحد، لم يكن بقصدنا أن نسيء لأحد، ونحن نعتقد مثل باقي المجتمع الدنماركي باحترام حرية الأديان". وكانت صحيفة "كارستن بوستن" الدنماركية نشرت في 30 ايلول 12 رسما كاريكاتوريا أثار غضب المسلمين في الدنمارك والخارج خصوصا وان النبي محمد يظهر في واحدة منها معتمرا عمامة على شكل قنبلة. وقامت صحيفة "مغازينات" النروجية في 10 كانون الثاني الماضي باعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية الـ 12 للرسول، بدعوى "حرية التعبير".