"لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة"هل هو نص صريح وواضح لحديث شريف يقضي بعدم تولي المرأة منصب الرئاسة؟ عادت قضية تولي المرأة للرئاسة إلى دائرة الجدل مرة أخرى مع تجدد الحديث عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، دون ذكر أي شخصيات مرشحة من النساء.

فكرة ولاية المرأة للرئاسة عارضها الشيخ فرحات المنجى، مؤكدا أن تولية المرأة الرئاسة أمر غير جائز على الإطلاق، قائلاً إن الله لم يعط حق الطلاق للمرأة وهو من أخص خصوصيتها، وذلك لأن المرأة بطبيعتها سريعة الانفعال والغضب ومن الممكن أن تهدد الأسرة بسرعة، كما أنها سريعة التأثر والغضب لأنها لم تخلق مثل آدم من شىء صلب بل خلقت من دم ولحم.
وأوضح أن القرآن ذكر فى ملكة سبأ أن الهدهد استعجب واستغرب أن تكون امرأة هى الحاكمة فى نص الآية (إني وجدت امرأة) متسائلاً لماذا تعجب الهدهد إذاً؟ ولماذا قال هذا؟ مؤكداً أن النبى تنبأ أن القوم الذين حكمتهم بنت كسرى سيذلون ويقهرون.
كانت الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه المقارن أكدت اتفاقها على أن تتقلد المرأة المناصب القيادية منها الرئاسة بشرط ألا يؤثر ذلك على دورها في رعاية أفراد أسرتها، قائلة "لو أضرت المرأة بمصالح أسرتها فى هذه الحالة فإنها تصبح آثمة وعاصية"، مؤكدة أن العلاقة بين الرجل والمرأة مثلما حددها الإسلام تقوم على العدل والمساواة والإحسان والفضل.
بينما أكد الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية أن الإسلام منح المرأة حق خوض الانتخابات الرئاسية، وأن تصبح المرأة، رئيسة، نافياً أن يكون معنى الحديث الشريف (لن يفلح قوم ولَوا أمرهم امرأة) يحرم تولي المرأة الرئاسة، موضحاً أن مضمون الحديث يدلل على دعم الإسلام لرئاسة المرأة للدولة.

مضيفاً أن أداة نفى (لن) لا تفيد النهى، كما أن معنى (ولًوا أمرهم) يتنافى مع النظم السياسية الحالية فى الدول التى لا يكون فيها رئيس الجمهورية سواء كان رجلاً أو سيدة هو ولي الأمر وحده دون مستشارين، موضحا أن معنى لفظ (لن يفلح) في الحديث لم يكن الغرض منه ربط فساد الدولة بأن حاكمها امرأة إنما وصول المرأة للسلطة مجرد علامة قائمة على عدد من العوامل السابقة التى ساهمت فى سقوط الدولة الفارسية، وأن القرآن امتدح ملكة سبأ بأنها حاكمة صالحة، مؤكداً على أنها لم تكن ولية الأمر وحدها.
وقالت الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر إنه من حيث الشريعة فهناك من أجاز تولي المرأة الحكم قياساً على ما ذكره القرآن عن ملكة سبأ وهو قياس لا بأس به، وأن ابن حزم وابن جرير لم يرفضا تولى المرأة الرئاسة، كما أنها لم تصل إلى عهد النبي فالمرأة في عهد النبوة شاركت في البيعة وميثاق المدينة المنورة والغزوات وفي الكثير من المواقف المؤثرة، ولكن توضح الدكتورة آمنة نصير أن الحديث عن هذا الأمر في عصرنا الحالي يعد نوعا من الاستخفاف بالمرأة، موضحة أن دور المرأة الآن في التفاعل السياسي والحزبي ما زال خافتاً لأن الرجل لن يحتمل أن يسمح للمرأة أن ترأسه في حزب كما أوضحت أنه يصعب على المرأة الآن أن تصبح حاكمة لأن الوضع السياسي الآن متشرذم، كما أنه لا يوجد ترحيب من القيادة الدينية بأن يبرز دور المرأة وأهميتها والدليل عدم مشاركتها في مجمع البحوث الإسلامية، مستدلة أيضا بعدم ترحيب القيادة الدينية على دور المرأة وأهميتها إلى أن نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات رجل وليس امرأة.