أدلى عمدة مدينة مالمو، إلمار ريبالو، بتصريح قال فيه أنه يرفض الصهيونية كما يرفض معاداة السامية فكلاهما شكلان من اشكال "التطرف المرفوض"، ودعا اليهود المحليين الى ان ينأوا بانفسهم عن الافعال الاسرائيلية في قطاع غزة. وقال رئيس الطائفة اليهودية، في غوثينبيرغ جورج براون لصحيفة "هآرتس"، ان "هذه التصريحات واحداثا اخرى في مالمو تجعل الطائفة اليهودية تشعر بقلق شديد، وهناك بعض الاشخاص، وخاصة الشبان منهم، يعمدون الى مغادرة المدينة".

وكان ريبالو قد صرح لاحدى الصحف السويدية في لقاء نشرته الاربعاء الذي صادف ذكرى يوم المحرقة بقوله: "نحن لا نقبل الصهيونية ولا نقبل معاداة السامية. فكلاهما متطرفان ينظران الى الجماعات الاخرى من عل، والى الاخرين باعتبارهم ادنى منهما". وقال ان مما "يؤسف له" ان اليهود يشعرون بعدم الطمأنينة في مالمو، وهي ثالث اكبر مدن السويد، وان يشعروا بانهم مضطرون الى مغادرة المدينة، وان كانت التظاهرات التي قام بها سكان المدينة من اليهود في مركز المدينة اخيرا تضامنا مع اسرائيل اثارت المشاعر ضدهم.
واعرب عن تمنياته ان "تنأى الطائفة اليهودية بنفسها عن انتهاكات اسرائيل لحقوق السكان المدنيين في غزة. وتقول الصحيفة الاسرائيلية ان الطائفة اليهودية في مالمو اشتكت من مضايقات نشطاء الجناح اليساري والجناح اليميني المتطرفة، وبشكل عام من عناصر متطرفة تنتمي الى المسلمين في المدينة الذين يشكلون ما نسبته 15 في المائة من السكان البالغ عددهم 250 الف نسمة.
وكانت الاوضاع في مدينة مالمو قد اجتذبت الانتباه العالمي في آذار الماضي عندما حظر مجلس المدينة حضور المشاهدين مباراة التنس على كأس دافيس التي كان اسرائيليون يشاركون فيها، متعللين بالخشية على الامن والنظام بسبب احتجاجات معادية لاسرائيل من المقرر القيام بها.