منذ ست سنوات تم نشر بعض شهادات المجندات في صفوف الجيش الاسرائيلي اثناء الخدمة في مناطق الضفة الغربية وعلى حدود قطاع غزة، وذلك من خلال منظمة "كسر الصمت" الاسرائيلية والتي اظهرت جزءا بسيطا مما تقوم به المجندات مع الجنود من ممارسات ضد الفلسطينيين.

احدى المجندات كانت تقوم بشتم واهانة
الفلسطينيين بطريقة لا يمكن وصفها
وتعود هذه المنظمة اليوم لتقوم بنشر شهادات واسعة من قبل العديد من المجندات في مختلف وحدات الجيش الاسرائيلي المنتشرة من حدود قطاع غزة وحتى جنين، حيث تم نشر ذلك عبر كتيب من قبل المنظمة وبه تسجيل لمقابلات مع بعض المجندات بعد اخفاء الاصوات وذلك لاخفاء شخصية المجندة التي تدلي بالشهادة.
وبحسب ما نشر موقع " يديعوت احرنوت" الاسرائيلي مساءأمس الجمعة فان على المجندة ان تبذل جهودا اضافية حتى يتم قبولها والاعتراف بدورها في الجيش الاسرائيلي، وهذا ما ينطبق على خدمة المجندات في مناطق الضفة الغربية وكذلك على حدود قطاع غزة، وفق ما ادلت به العديد من شهادات المجندات اثناء الخدمة في وحدات مختلفة من الجيش الاسرائيلي بما فيها حرس الحدود.
واضاف الموقع نقلا عن شهادة احدى المجندات التي وصلت للخدمة، وقالت "انها شاهدت احدى المجندات اللواتي سبقتها في الخدمة، وكيف كانت تقوم بشتم واهانة الفلسطينيين بطريقة لا تستطيع وصفها بل عليك ان تشاهد الامر لكي ترى انها لا يهتز لها اي واعز او رادع، حيث بات لزاما علي ان اقوم بنفس الدور وبنفس ما شاهدت لان الجميع يقومون بذلك وحتى الضباط على علم بالامر دون ان يعترض احدهم ".
واورد الموقع العديد من الشهادات التي قدمت من قبل المجندات والتي في معظمها تفيد كيفية ضرب واهانة الفلسطينيين والذي يجري بشكل دائم، ليس كل يوم ولكن بشكل متكرر بحيث يظهر كيفية التعامل مع العديد من الفلسطينيين بغض النظر عن العمر او النوع من قبل عناصر حرس الحدود لاسيما عند القاء القبض عليهم اثناء محاولتهم دخول مناطق اسرائيل دون تصاريح، بحيث يتم اهانتهم وايقافهم على الجدران.
وتروي مجندة اخرى ما يجري على حاجز ايرز، وعن الاهانات التي يقوم بها الجنود والمجندات تجاه الفلسطينيين، خاصة محاولات التسلل لمواطنين وكيفية اعادتهم الى القطاع، وقالت: "كان يغيب الجنود لساعات قبل عودتهم الى المعسكر عندما يعيدون مواطنا فلسطينيا الى القطاع، في البداية لم اكن اعلم ما الذي كان يحدث، ولكنني عندما ادركت ان الامر يتطلب عشر دقائق ادركت ان الوقت الكبير والذي يصل لساعات ناجم عن كيفية ضرب واهانة الفلسطيني من قبل الجنود والذي يكون بمثاب التسلية لهم.
"العديد من الشهادات تؤكد ان بعض الجنود كانوا يضربون ايضا النساء اما بلطمهن على وجوههن او من خلال تسديد قبضات، وكذلك الحال من قبل المجندات، ولكن الامر الاكثر وضوحا من هذه الشهادات ان العديد من الاحداث لم يكن له سبب الا اثبات القدرة من قبل المجندات على القيام بدور الجندي الاسرائيلي.