مسلسلات رمضان
أنفقنا المبلغ الذي خصصناه للزواج لإجراء عملية إجهاض!
02/02/2010

إيرانيات كثيرات يسافرن إلى خارج البلاد من أجل الاجهاض. وقد تحدثت فتاة ايرانية (رؤيا 24 عاما) عن تجربتها مع كابوس الإجهاض، على موقع الكتروني باللغة الفارسية، يعني بتجارب النساء الإيرانيات مع الإجهاض حيث قالت: "لقد فقدنا أنا وخطيبي المبلغ الذي خصصناه لحفل الزواج، حينما أنفقناه مقابل رحلة إلى تركيا لإجراء عملية الإجهاض هناك، هذه الطريقة مكنتني من أن أحافظ على حياتي وماء وجهي، بعد أن تأكدت من أنني حبلى من خطيبي".

أنفقنا المبلغ الذي خصصناه للزواج لإجراء عملية إجهاض! صورة رقم 1

آلالف الايرانيات يلجأن الى الاجهاض

ويشهد المجتمع الإيراني بروز ظاهرة الإجهاض ووفاة آلاف من الإيرانيات بسبب عدم مراجعة المراكز الصحية الرسمية المخصصة للإجهاض لأسباب دينية أو قانونية أو اجتماعية، وفي ما تقدر الإحصاءات التي نشرتها الصحف الإيرانية حالات الإجهاض في إيران في العام الماضي بثمانين ألف حالة، إلا أن متخصصين في الشؤون الطبية يذكرون أرقاما تفوق ذلك بكثير.

ولا توجد إحصائية رسمية في إيران لعدد حالات الإجهاض، إذ يسمح القانون بالإجهاض ضمن ظروف محددة وضوابط معينة، وفقا للصحافي الإيراني رضا غبيشاوي الذي تحدث لإذاعة هولندا العالمية قائلا: "ثمة حالات إجهاض كثيرة لا يسمح بها القانون الإيراني، لذلك تفاقمت هذه الظاهرة التي من الصعب أن تخضع لسيطرة ورقابة الحكومة الإيرانية".

ويضع القانون الإيراني عقوبة تتراوح بين ثلاثة وعشرة أعوام للمرأة التي تقدم على الإجهاض وكل من يساهم في عملية الإجهاض مع دفع دية تعادل دية القتل المتعمد، ويستثنى من ذلك الحالات المسموح بها قانونيا، وهي حالات غالبا ما تتم عبر مراكز صحية تابعة للحكومة. ولكن تطورات قانونية طرأت على هذا المعضل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، بيد أنها لم تقدم حلولا جذرية، خصوصا وأن جزءا أساسيا منها لم يدخل حيز التنفيذ العملي، وقدمت اللجنة القانونية للصحة لائحة تتكون من 51 فقرة تهدف إلى إجراء تعديلات أساسية وتضفي مرونة على موضوع الإجهاض، لكنها لم تتحول إلى قانون عملي، رغم مصادقة مجلس الوزراء.

يمكن اختزال السبب في تفاقم مشكلة الإجهاض إلى الأحكام الشرعية المتشددة لمراجع الدين في إيران، التي لا تجيز حتى أكثرها مرونة وتسامحا بالإجهاض وفقا للخيار الشخصي، كما تعتبر أحكام الفقه أية ولادة خارج الزواج غير شرعية، ولا تعترف أيضا بالإنجاب الذي يتم عبر زواج المتعة. ولا يجيز الفقه الشيعي الإجهاض إلا في حال وجود إعاقة للجنين أو أن الولادة قد تشكل خطرا على حياة الأم، على أن لا يتم التخلص من الجنين قبل الشهر الرابع من الحمل أي قبل انبعاث الروح حسب الرأي الفقهي.