ينغص مشهد أكوام النفايات العضوية وجيف الخنازير المعدمة على جوانب الطرقات الرئيسية في مصر فرحة المحتفلين بالفوز بكأس أفريقيا، خاصة لأولئك الذين يصلون إلى القاهرة من خارجها.

يرى خبراء ومسؤولون أن قرار الحكومة المصرية بإعدام جميع الخنازير في البلاد الذي أصدرته في أيار 2009 كان خطأ جسيماً، حيث تتراكم أكوام النفايات العضوية التي كانت الخنازير تتغذى عليها في السابق في شوارع القاهرة معرضة السكان لمخاطر صحية كبيرة، وفق تقرير. ورغم إعدام كافة الخنازير في مصر (300 ألف رأس) إلا أن أنفلونزا الخنازير "H1N1" فتك بأكثر من 200 شخص، وأصاب عدة آلاف آخرون.
وبينما كان السبب الظاهري لإعدام الخنازير الذي استمر شهراً كاملاً هو وقف انتشار انفلونزا H1N1، إلا أن الحكومة قالت فيما بعد أنه مجرد إجراء للحفاظ على الصحة العامة. وكانت عمليات الإعدام قد أضرت بسبل عيش نحو 70,000 شخص من مربيي الخنازير وجامعي القمامة غير الرسميين وأسرهم في منطقة القاهرة، وفقاً لمنظمة حماية البيئة. وخلال جلسة ساخنة عقدها البرلمان المصري مؤخراً، قال محافظ القاهرة عبد العظيم وزير أن قرار ذبح الخنازير "خطأ" في الوقت الذي وصف فيه النائب حمدي السيد، رئيس لجنة الصحة القرار "بالعار القومي" مشيراً إلى أن النفايات تملأ الشوارع وأن الوضع أصبح كارثياً.
وأخبر فتحي شبانة، وهو خبير طبي مصري، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "قرار إعدام الخنازير كان خاطئاً ومتسرعاً... فقد كانت هناك بدائل أفضل كأن يتم نقل الخنازير من مزارعها في المدن إلى الصحراء. وقد حذر شبانة من أن بعض شوارع القاهرة المملوءة بالقمامة قد تصبح مرتعاً خصباً للأمراض مثل التيفوئيد والكوليرا. وتعتبر مناطق وسط القاهرة والجيزة والدقهلية في محيط العاصمة هي الأكثر تضرراً من ذبح الخنازير.



