كشف مصدر بالكنيسة الكاثوليكية أن الكنيسة ستضع حجر أساس لأول جامعة مسيحية كاثوليكية في مصر في أواخر العام الجاري، على أن تتخذ من الإسكندرية مقرا لها، بعد أن حصلت على كافة التراخيص اللازمة من وزارة التعليم العالي ومجلس الجامعات الخاصة. وأوضح أن الكنيسة كانت تفكر في السابق بإنشاء فرع لجامعة "ليفربول" الإنجليزية لأنها جامعة أسقفية كاثوليكية على أن تكون الإدارة مشتركة بين الطائفتين، تضم أساتذة من جميع أنحاء العالم وأجريت اتصالات مع الجامعة البريطانية عن طريق المطران منير حنا بالكنيسة الأسقفية بالزمالك وقد وافقت الجامعة بالفعل.
|
جامعة قديمة وتمثل فترة معينة من تاريخ مصر |
وأشار إلى أن عدد الأقباط الكاثوليك في مصر وقتها لم يكونوا يتجاوزوا 300 ألف كاثوليكي وقد اُقترح وقتها أن يكون مقر الجامعة مدرسة سان مارك بالإسكندرية إلا أن المدرسة رفضت حيث كانت تضم أكثر من 3 آلاف تلميذ وتلميذة، ليستقر الرأي في النهاية على إنشاء جامعة مستقلة خاصة بالكنيسة الكاثوليكية. وأوضح المصدر أن الهدف من إنشاء الجامعة هو استثمار وجود 170 مدرسة كاثوليكية في مصر تم تأسيسها وتربية تلاميذها دينيا واستطاع تلاميذها خلال سنوات عديدة الحفاظ على تقاليد وأسس الطائفة، وذكر أن التمويل سيكون من خلال مساهمة العديد من الهيئات الأوروبية.
من جانبه يقول الدكتور إبراهيم نخلة وهو علماني أرثوذكسي إن فكرة إنشاء جامعة مسيحية طفت على السطح عندما طالبت بعض الآراء قبل سنوات بفتح أبواب جامعة الأزهر أمام المسيحيين للدراسة فيها، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض.
وأعرب د. نخلة عن رفضه لإنشاء جامعات طائفية في مصر، رافضا النظر إلى جامعة الأزهر في هذا الإطار باعتبارها جامعة قديمة وتمثل فترة معينة من تاريخ مصر، وأكد أنه لا يمانع من وجود جامعة مسيحية بشرط أن تفتح أبوابها أمام كل المصريين وأن تنشئ على غرار المدارس الكاثوليكية المنتشرة في أنحاء العالم ولا تكون جامعة طائفية تتسبب في صدام بين الشباب المسلم والمسيحي.