مسلسلات رمضان
مصلون تحت عدسة المراقبة في مساجد مصرية
08/02/2010

نفت وزارة الأوقاف المصرية، ما تردد عن قرار الوزارة بوضع كاميرات لمراقبة المصلين في المساجد، ما أثار جدلاً واسعاً وصل الى البرلمان المصري ونفت "الأوقاف" وجود هذا القرار من الأساس، وأن الوزارة لا تراقب الخطاب الديني من خلال هذه الكاميرات.

مصلون تحت عدسة المراقبة في مساجد مصرية صورة رقم 1

تم وضع كاميرات في مسجد
واحد فقط وهو مسجد السيدة نفيسة

وأكد الشيخ شوقي عبداللطيف وكيل وزارة الأوقاف لـ"العربية.نت" أنه تم وضع كاميرات في مسجد واحد فقط وهو مسجد السيدة نفيسة لحماية صناديق النذور من اللصوص، ولم تعمم التجربة في جميع المساجد لمراقبة الخطاب الديني، حسب ما تردد".

وثار جدل واسع في المنتديات والصحف المصرية حول زرع كاميرات مراقبة في المساجد، خاصة أنه يأتي بعد ايام من انتقاد الرئيس مبارك في خطابه بمناسبة عيد الشرطة الخطاب الديني للأزهر والكنيسة معاً عقب أحداث نجع حمادي الدموية، التي راح ضحيتها 6 أقباط على يد مجرمين أطلقوا النار بشكل عشوائي لدى خروجهم من الكنيسة.

ووصلت حالة الجدل الى البرلمان المصري حيث استنكر النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب قرار وزارة الأوقاف متهماً إياها بالتجسس على المساجد بزرع كاميرات مراقبة توضع على سقفها وتُتابع من خلال شبكة الإنترنت". واتهم لبن في سؤال عاجل قدَّمه للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بأن الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف تخلَّى عن مسؤوليته في أداء وظيفته بحماية الدعاة والعلماء والمساجد حيال كل وسائل بطش وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن قرار الوزارة يعطي الشرعية للأجهزة الأمنية في "الحط من كرامة وهيبة دعاة وعلماء مصر".

وبحسب إحصاء رسمي لوزارة الأوقاف، يصل عدد المساجد في مصر حوالي 104 آلاف مسجد موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، وهي تعاني من قلة الدعاة حيث يبلغ عدد المعينين في الوزارة 48 ألف داعية فقط.

ورداً حول اتهام وزارة الأوقاف بزرع هذه الكاميرات لمراقبة الخطاب الديني لأئمة المساجد وتنقيته من مضامين التكفير والتطرف، أكد عبداللطيف أن "وزارة الأوقاف لا تراقب أحداً في ولا تضع شروطاً على الخطبة، لكنْ هناك سياق عام وخطاب ديني وسطي يجب أن يلتزم بها إمام المسجد؛ لأن خطيب المسجد يعد أخطر وسيلة اتصال بالجماهير، لذا فالوزارة تنتقي الأئمة والخطباء قبل صعودهم الى المنبر، ولهذا لا نضطر الى زرع كاميرات أو خلافه".