تناقلت وسائل إعلام مصرية خلال اليومين الماضيين خبرا مثيرا للدهشة عندما أكد موقع "العهد" المصري خبرا وصله من مصادر خاصة جداً على حد قوله جاء فيه أن فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي قد أصدر فتوى داخلية موجهه لحركة حماس بتحريم الذهاب إلى المصالحة الفلسطينية لأن ذلك من شأنه إعادة الشرعية الفلسطينية إلى غزة وبداية النهاية لحكم حماس في غزة.

فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي
جاءت هذه الفتوى أثناء اجتماع عقده القرضاوي في قطر مع بعض أعضاء مجلس الشورى والمكتب السياسي لحماس. وتضمنت فتوى القرضاوي أن غزة يجب أن تظل قاعدة ومرتكز لحركة الأخوان المسلمين وأن الذهاب للمصالحة يعني إنهاء هذه التجربة وفقدان حركة الأخوان المسلمين لأول قطعة أرض يقام عليها نظام حكم لهم ، بغض النظر عن شرعية أو عدم شرعية هذا النظام.
جاءت هذه الفتوى في أعقاب زيارة نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إلى غزة ولقاءاته مع قيادات حماس هناك وصدور تصريحات اعتبرتها بعض الأوساط جديدة على لغة حماس. قيادة حركة حماس في دمشق سارعت بعد هذه الفتوى بإصدار أوامر لكوادرها والناطقين باسمها يشتمل مضمون هذه الأوامر على أن تتمسك حماس بموقفها المطالب بإدخال تعديلات على الورقة المصرية والتشدد في شروطها ووضع العقبات أمام الذهاب لتوقيع الورقة المصرية.
ويأتي تصريح محمد نزال عضو مكتب حماس السياسي الذي قال فيه (إن المصالحة الفلسطينية لا تزال بعيدة المنال) ليؤكد على هذا التوجه ويصب في ذات الخانه وهي عرقلة التوجه للمصالحة التزاماً بفتوى القرضاوي.
جدير بالذكر أن القرضاوي كان قد أفتى لحماس بشرعية الانقلاب عام 2007 وكذلك أباح لهم هو وأحد مساعديه المدعو محمد سعيد العوا بجواز القتل وسفك الدماء واستباحة الأرواح من أجل ترسيخ حكم الأخوان المسلمين في غزة.