وصل إلى الأردن قبل أيام الفرنسي هنري ديكاكيري وشقيقه البان، قدما من باريس مشياً على الأقدام، متجهين نحو القدس، مدينة السلام، حيث سيصلانها في عيد الفصح المجيد. ابتدأ الأخوان سيرهما منذ أيلول الماضي، ويقولان بأنهما واجها تحديات جمة، أولها معارضة الأهل لهما بقطع هذه المسافة والدخول في مناطق نزاعات متعددة في العالم.

هنري ديكاكيري وشقيقه البان
وفي حديث لهما مع الأب رفعت بدر، رئيس تحرير موقع أبونا الالكتروني، تحدثا عن المسار الذي اتبعاه، حيث انطلقا من باريس عبر جبال الألب إلى ايطاليا، ومنها عبرا بالقارب إلى اليونان، ثم وصلا تركيا، حيث زارا بعض المدن التي عاش فيها القديس بولس، فإلى سوريا والأردن.
وعن الأهداف التي يرجوانها من وراء المبادرة، تحدث هنري البالغ من العمر 22 عامًا وكان قائدا للكشاف في منطقته، فقال بداية هي رحلة حج روحي، أردنا من خلالها أن نزور الأماكن المقدسة، وان ونصلي ونقابل المؤمنين في هذه المنطقة التي منها انتشرت الديانات السماوية، وثانياً بإمكاننا أن نتعرف في كل بلد، وفي كل مدينة على أصدقاء جدد، من مختلف الديانات والطوائف، إننا نتعلم منهم الكثير، ونحن نرغب حقًا في أن نكون على تواصل مع جميع إخوتنا البشر.
أما البان البالغ من العمر 21 سنة، فقال إننا من خلال سيرنا نصلي من أجل السلام، وكم يعز علينا أن نرى العديد من مناطق العالم، ما زالت تعيش صراعات دموية تزهق إلى اليوم العديد من الأرواح بطرق عنيفة.
وأضاف ما نرجوه هو أن نصلي متحدين مع الأشخاص ذوي الإرادة الحسنة، من أجل السلام في كافة مناطق العالم وبخاصة في الأرض التي قدسها السيد المسيح. انطلقنا لا نحمل نقودا، إلا أن العناية الربانية وفرت لنا في كل مكان أشخاصًا أسخياء قدموا لنا الكثير من العون والتشجيع.

وفي سؤالحول طبيعة الحياة التي يعيشها الشباب في الغرب، أجاب ألبان: "إنني اعرف ما هي الصورة المأخوذة أحيانا حول الشباب في الغرب، وهي صورة سلبية وغير منصفة، أجل هنالك الكثير من الفلتان والابتعاد عن الإيمان وعن عبادة الله تعالى، إلا أنني أؤكد أن الإيمان ما زال موجودًا، وهنالك العديد من الشباب في بلدي وفي كل البلدان الغربية، يحلمون بقيم عليا سامية، مبنية على الإيمان بالله تعالى وعلى التضامن والأخوة والحوار بين البشر".
وعقب هنري قائلا: "في كل زمان ومكان، نجد الشباب معرضين للإحباط والاكتئاب والحزن، وقد يلجأون إلى سبل غير سليمة، إلا أن الاقتراب من الله تعالى، بالإيمان والصلاة، يمنح الإنسان، بلا شك راحة وطمأنينة." وتحدث الشقيقان المنتميان إلى عائلة كاثوليكية ملتزمة ولديهم 8 أخوة وأخوات، وهو أمر نادر في فرنسا.
ومن المخطط أن يغادر الشقيقان الأردن مشيا على الإقدام إلى المدينة المقدسة، مع أول أيام الصوم الأربعيني، لكي يعيشا خبرة الصحراء في هذا الزمن الداعي إلى التوبة، ولكي يحتفلا بالفصح في كنيسة القيامة مع أول أيام نيسان المقبل. وسيمكثان في المدينة المقدسة 3 أشهر، يتطوعان خلالها للعمل في احد المراكز التي تعنى بالأطفال الأيتام.


