تعاني النساء السجينات اللبنانيات خلال تواجدهن في السجن من الملل القاتل، مما دفعهن في الآونة الاخيرة الى الاهتمام بالأزياء، لتمضية الوقت ونسيان المرار الذي يعيشون فيه. حيث بادرت سارة بيضون، الى اطلاق مشروع يدعى "حقائب سارة"، يركز على دمج نزيلات السجون اللبنانيات في العمل اليدوي، كصناعة الحقائب، التطريز والخياطة.

سارة بيضون..صاحبة مشروع "حقائب سارة"
وخلال السنوات العشر الماضية، اتسع نطاق هذا المشروع بشكل ملحوظ، خصوصا بعد الاهتمام العالمي بحقائب سارة، واقتنائها من قبل عدد من أهم نساء العالم كالملكة رانيا، والممثلة الفرنسية كاترين دونوف. ولدى سارة، صاحبة المشروع، خطط كثيرة للتطور والتوسع حتى تصل يوما للسوق الأوروبية.
هذا وتقول سارة: "لقد بدأنا بعرض منتجاتنا في باريس، وأعتقد أن هذا الأمر جزء من العالمية التي نطمح إليها، فنحن نسعى إلى تجاوز حدود الشرق الأوسط، ودول الخليج". وبعد رحلة ناجحة إلى باريس في 2009، عرضت خلالها آخر إنتاجاتها، تخطط بيضون للعودة مرة أخرى لجذب المزيد من الزبائن.
غير أن فكرة صناعة هذه الحقائب من قبل نزيلات في السجون اللبنانية لم تلق اهتماما بالغا في فرنسا، على عكس ما حدث في لبنان، وفقا لسارة بيضون. وتضيف: "أعتقد أن عالم الأزياء لا يهتم بمصدر هذه الحقائب، فكل ما يهتمون به هو المنتج النهائي". إلا أن ما تطمح إليه سارة هو القصة التي صنعت هذا المنتج، وليس المنتج نفسه، ففكرة هذا المشروع طرأت عندما كانت سارة تحضر لرسالة الماجستير حول النساء في السجون.
يقتصر الأمر على نزيلات السجون فحسب، بل إن بعضهن، ممن أنهين سنوات حكمهن، كن يعدن إلى قراهن لتعليم قريباتهن كيفية الخياطة والتطريز، ليبدأن أيضا مجموعاتهن الخاصة. ولعل هذه المجموعات هي التي تساعد سارة على زيادة سرعة الإنتاج، وبالتالي سد حاجة السوق في لبنان والعالم العربي.