اعتقلت شرطة إقليم البنجاب الأوسط الباكستاني 1160 شخصاً على خلفية احتفالهم بلعبة الطائرات الورقية التي يمارسها سكان إقليم البنجاب سنوياً مع بداية فصل الربيع وتعرف باحتفالات البسنت. وقامت الشرطة بمصادرة الآلاف من الطائرات الورقية للحد من ممارسة هواية الطائرات الورقية التي حظرتها الحكومة الباكستانية مؤخراً نظراً للخسائر البشرية التي تسجل سنوياً نتيجة الجوانب السلبية لهذه اللعبة.

تسببت هذه اللعبة خلال العام الماضي في
وفاة ما لايقل عن 15 شخصا
وعلى الرغم من التحذيرات والحظر المفروض على هذه اللعبة فقد تلونت سماء مدينة لاهور الأثرية عاصمة إقليم البنجاب الشرقي في باكستان بالطائرات الورقية الملونة بينما امتلأت أسطح المنازل بممارسيها. وكانت هذه اللعبة قد تسببت خلال العام الماضي في وفاة ما لا يقل عن 15 شخصاً وتعرض نحو تسعين آخرين لإصابات في حوادث مختلفة في إقليم البنجاب عقب تعرض أعناقهم وأجسادهم لخيوط الطائرات الورقية التي تنتشر كخيوط العنكبوت على شوارع المدن الباكستانية خلال الموسم وعادة ما يتعرض للحوادث سائقو الدراجات النارية.
والاحتفال بالعيد السنوي للطائرات الورقية الذي يطلق عليه مسمى (بسنت) في الأعراف المحلية والذي يعني عيد الربيع، هو عيد خاص بالطائرات الورقية الذي اتخذ اتجاهاً معاكساً تماماً لمفهوم الألعاب المسلية، وتحول إلى لعبة دموية قاتلة. إذ إن أساس اللعبة هو قطع خيط الطائرة بخيط الطائرة الأخرى ولتحقيق ذلك يقوم العاملون على صناعة تلك الخيوط باستخدام قطع من الزجاج بعد خلطها في مادة لزجة لاصقة، ومن ثم يتم تجفيفها بحيث يصبح الخيط حاداً وقابلاً للقطع، وعادة ما يتسبب في جرح أصابع ممارسي تلك الهواية، وعندما تقطع الطائرة خيط الأخرى يسقط الخيط على الأرض أو يبقى معلقاً بين طرفي الطرق، بينما الجزء الثاني منه يبقى عالقاً مع الطائرة الورقية التي تطوف في الهواء لفترة لتسقط بعد مسافة طويلة، وفي الحالتين تصيب تلك الخيوط المارة وبالأخص راكبي الدراجات النارية التي تعتبر وسيلة النقل الأكثر شيوعاً في باكستان.