مسلسلات رمضان
إقرار قانون زرع الأعضاء في مصر رغم معارضة 86 نائبا!
02/03/2010

يشكل زرع أعضاء بشرية في جسم الانسان معضلة بشرية منذ الأزل، وهنالك من يدّعي أن الديانات السماوية الثلاث تحرّم زرع الاعضاء وبالمقابل هنالك من يدّعي أن ذلك مسموح دينيا مع بعض التحفظات، فمثلا اذا كان الهدف من وراء ذلك إنقاذ حياة انسان آخر فإنه أمر مسموح ومرغوب فيه.

 إقرار قانون زرع الأعضاء في مصر رغم معارضة 86 نائبا! صورة رقم 1

يجب عدم الاتجار بالأعضاء
وتقديس حياة الانسان

وقد أقر البرلمان المصري، بصورة نهائية، بعد 14 عاما من المداولات، مشروع قانون بشأن تنظيم زراعة الأعضاء البشرية، رغم معارضة 86 نائباً، من بين أعضاء المجلس البالغ عددهم 454 عضواً، فيما امتنع عضو واحد عن التصويت، بحسب ما أكد رئيس مجلس الشعب، أحمد فتحي سرور. وقبيل بدء التصويت، طلب نقيب الأطباء، حمدي السيد، رئيس لجنة الشؤون الصحية في المجلس، إعادة المداولة على نص المادة الثانية من مشروع القانون، داعياً إلى إلغاء عبارة تقول "وأن يتم وفقاً للأصول الطبية"، في إشارة إلى عمليات استئصال وزراعة الأعضاء.

وعلق رئيس مجلس الشعب على طلب رئيس اللجنة بقوله إن "هذا الطلب سليم، لأنه من الأمور المسلم بها، حيث أن الأصول الطبية تراعى عند كل عملية"، وفقاً لما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية. وأضاف سرور "أنه بعد موافقة المجلس، فإن هذا القانون يمثل علامة بارزة تضم لإنجازاته في حماية الحق في الحياة، وشاهد صدق على تطور أعماله، وفقاً للتطور العلمي والتكنولوجي للمحافظة على الحياة".

كما أشار رئيس مجلس الشعب إلى أنه "عندما أقر المجلس مشروع القانون، كان نبراس عمله المحافظة على الحق في الحياة، دون الإضرار بأحد، وإعمالاً للشريعة ونصوص القانون، بشأن حالة الضرورة"، موضحاً أنه استطلع رأي الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية، وقد وافقا على المشروع.

وأكد أن القانون يعتمد على "مبادئ مهمة"، منها عدم الاتجار بالأعضاء، وتقديس حياة الإنسان، كما وضع ضمانات مهمة عند إجراء العملية الجراحية، والتأكد من حالة الوفاة، ووضع عقوبات جسيمة في حالة الإخلال بهذه الضمانات. من جانبه، أكد وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية، مفيد شهاب، أن الحكومة وعلى مدى 14 عاماً، حاولت إقرار مثل هذا القانون، على غرار ما تم في كل دول العالم، وكان من المؤلم ألا يكون لدينا مثل هذا القانون الذي يمثل حماية للمرضى"، بحسب قوله.