كثيرا ما قام "أطفال الحجارة" برشق الحجارة باتجاه الجيش الاسرائيلي في الضفة والقدس ورام الله، وقد تم اعتقال العشرات وربما مئات الأطفال في سبيل حريتهم ولكن أن يتم مثول طفل يلعب ببالونه (بلونة) لتمديد اعتقاله أمام القاضي العسكري فإنه لامر يثير الضحك بقدر ما يفضح سياسة هذه الدولة العظمى وديموقراطيتها وحرصها على حقوق الطفل والمواطن والإنسان!

اعتقلت قوات الجيش الاسرائيلي في مدينة الخليل طفلين شقيقين وهما: الحسن 12 عاما والامير 7 سنوات، وفي ما افرجت عن الصغير، واصلت اعتقال الاكبر في القسم رقم 12 في معتقل عوفر القريب من مدينة رام الله والذي تعتزم تقديمه الى محكمة عسكرية حسب والده فضل المحتسب الذي قال: "تلقيت اتصالا من أحد المعتقلين في معتقل عوفر يخبرني فيه بأن الحسن موجود هناك، وانه سيتم تقديمه لمحاكمة عسكرية بتهمة القاء الحجارة على جنود الاحتلال".
هذا وقد تحولت محاكمة الطفل الحسن، لمسرحية هزلية، وأخذ الحضور بالضحك عندما قامت محاميته ليئا تسيمل باخراج بالون من حقيبتها، وناولته للطفل الحسن (12.5 سنه) ليلهو به أثناء المحاكمة، فما كان من القاضي الا أن طأطأ راسه، وأخفاه خلف شاشة الحاسوب المتواجده أمامه.
وازدادت سخرية المحاكمة، عندما طلب القاضي من والد الطفل فضل المحتسب دفع غرامة مالية وقدرها 5000 شيكل، ليتنازل القاضي لمبلغ 2000 شيكل، لكن والده رفض الدفع مخاطبا قاضي المحكمة العسكرية في عوفر بالقول: "أي قانون يقدم طفلاً للمحاكمة ويطلب من والده دفع غرامة مالية، لن أدفع الغرامة، ويجب عليك الافراج عن طفلي".
وأضاف المحتسب لمراسل "معا" في الخليل: "حضر طفلي الحسن للمحكمة وهو مكبل اليدين والقدمين ولا يستطيع السير، وهو خائف جداً، ومرتعب من الجنود الذين كانوا يحيطون به، ومن السخرية أن يقوم القاضي بتمديد اعتقال الحسن حتى يوم الاحد لحين تقديم لائحة الاتهام ضده، انهم يحضرونه للمحكمة بدون لائحة اتهام والقاضي يطلب مني دفع 2000 شيكل كغرامة، إنه قانون الاحتلال الاسرائيلي".