سلم السعودي يحيى الأسمري البالغ من العمر (38 عامًا) نفسه إلى الشرطة بعد أن أقر بارتكابه حادثة دهس طفل في منطقة تبوك قبل 21 عامًا، حيث لم يتمكن من تحمل المزيد من الكوابيس التي ظلت تلاحقه بسبب دهسه طفلا وفراره من موقع الحادث.

قرر التخلص من الهموم وتسليم نفسه
وأوضح الأسمري أن الكوابيس ظلت تطارده طيلة السنين الماضية، بالإضافة لعدم التوفيق في حياته العملية والاجتماعية، مشيرًا إلى أنه كان يقضي جل وقته بين البكاء والندم، إلى أن قرر أخيرًا تخليص نفسه من تلك الهموم عبر تسليم نفسه.
وأوضح مدير فرع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة الشرقية، أن الأسمري زار فرع الهيئة للإبلاغ عن حادثة دهس ارتكبها في منطقة تبوك، وأبدى رغبته في تسليم نفسه إلى الجهات الأمنية، عقب تدوينه جميع المعلومات حول مكان ووقت الحادث الذي ارتكبه.
وتعود تفاصيل حادث الأسمري إلى فترة عمله في منطقة تبوك، حين استعار سيارة زميله في العمل، وتوجه لشراء بعض المستلزمات التجارية، بيد أنه فوجئ بطفلين لم يتجاوزا الخامسة من عمرهما آنذاك، بحسبه، يحاولان عبور أحد شوارع المدينة العسكرية.
وأردف "تفاجأت بوجود الطفلين أمامي مباشرة، ولم أتمكن حينها من السيطرة على السيارة، فاصطدمت بأحدهما ولم يصب الثاني بأذى، ومن هول الموقف هربت من الموقع في اللحظة التي توقفت سيارة لإسعاف الطفل".
واسترسل الأسمري أنه أعاد السيارة إلى زميله وقرر ترك عمله والتوجه إلى المنطقة الشرقية خوفًا من انكشاف أمره، مضيفًا "منذ ذلك الحين وأنا أتنقل بين وظيفة وأخرى، ولم أحظ في يوم من الأيام بالاستقرار أو التوفيق، فيما ظلت الكوابيس تحاصرني لعدم مواجهتي الموقف، وترك الطفل دون مساعدة".