مسلسلات رمضان
رحيل الطنطاوي صاحب الفتاوى المثيرة للجدل إثر نوبة قلبية
10/03/2010

توفي الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر عن عمر ناهز الـ(81 عامًا) خلال زيارة للعاصمة السعودية، متأثرًا بأزمة قلبية مفاجئة، حيث شارك في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية الخاصة بتطوير اللغة العربية.

رحيل الطنطاوي صاحب الفتاوى المثيرة للجدل إثر نوبة قلبية   صورة رقم 1

أصدر فتوى تدعو إلى جلد صحفيين
نشروا اخبار عن مرض مبارك

ولد طنطاوي الذي يلقب بالإمام الأكبر في محافظة سوهاج بصعيد مصر عام 1928، حصل على درجة الدكتوراه في الحديث والتفسير عام 1966 وعمل مدرسًا بكلية أصول الدين ثم انتدب للتدريس في ليبيا لمدة أربع سنوات. كما عمل في المدينة المنورة عميدا لكلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية. وعين مفتيا للديار المصرية عام 1986 ثم شيخا للأزهر عام 1996 وأثار منذ ذلك التاريخ جدلا واسعًا بين السياسيين والإعلاميين في مصر والعالم العربي.

ومن فتاويه المثيرة للجدل: 30 كانون الاول عام 2003 إستقبل طنطاوي وزير الداخلية الفرنسي آنذاك ساركوزي في الأزهر وصرح طنطاوي أنه من حق المسؤولين الفرنسيين إصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب في مدارسهم ومؤسساتهم الحكومية باعتباره شأنًا داخليًا فرنسيًا. وقُبل هذا التصريح بانتقادات شديدة من قبل بعض الجماعات الإسلامية وعلماء الدين ومن المجلس الأوروبي للإفتاء ومن جماعة الإخوان المسلمين. بينما أيده الرئيس المصري حسني مبارك بشكل غير مباشر في تأييده حظر الحجاب بفرنسا، معتبرًا أن اختلاف بعض علماء الدين الآخرين معه رحمة، مضيفًا أن القرار "شأن فرنسي لا يمكن التدخل فيه" و"أنه ينطبق على المسلمين وغير المسلمين".

وفي 8 تشرين الاول2007 أصدر طنطاوي فتوى تدعو إلى "جلد صحفيين" نشروا أخبار تقول أن الرئيس حسني مبارك مريض وقد أثارت هذه الفتوى غضب شديد لدى الصحفيين، والرأي العام وطالب النائب مصطفى بكري بعزله، وتساءل الكاتب الإسلامي فهمي هويدي عن أسباب صمت شيخ الأزهر إزاء عدد من القضايا المهمة في البلاد مثل "إدانة التعذيب وتزوير الانتخابات واحتكار السلطة والأغذية الفاسدة والمبيدات المسرطنة"، مشيراً كذلك إلى حالة انعدام ثقة المصريين في شهادة شيخ الأزهر الذي على حد قوله "كان أكرم له أن يصمت لأن هناك أموراً أكثر جسامه تستحق تعليقه وكلامه"

رحيل الطنطاوي صاحب الفتاوى المثيرة للجدل إثر نوبة قلبية   صورة رقم 2

رفض إرتداء النقاب داخل كليات الازهر

وفي 12 تشرين الثاني 2008 تعرض لنقد شديد بسبب مصافحته للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس قي مؤتمر حوار الأديـان الذي نظمته الأمم المتحدة والسعودية بنيويورك وقد حدثت مُسائلة برلمانية قي مصر حول مصافحته لبيريس وطالبه نواب الإخوان المسلمون بالإعتذار حيث أشار حمدي حسن أن المصافحة أتت قي الوقت الذي كانت إسرائيل تفرض حصار على غزة.

و5 تموز 2009 ظهرت مطالب برلمانية جديدة تدعو لعزله علي خلفية جلوسة مرة أخرى مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس على منصة واحدة في مؤتمر حوار الأديان.

في 5 تشرين الاول 2009 أثار إجباره لطالبة في الإعدادي الأزهري على خلع النقاب زوبعة بين المؤيدين للنقاب وحالة من السخط العارم بين السلفيين، حيث أن من المعروف أنه لم يحدث في مصر قبل هذه الواقعة أن أُجبر أحدا على خلع النقاب، إلا أن هناك من يرى أن موقف إمام الأزهر لم يكن يستحق كل تلك الضجة خاصةً وأنه رأي اجتهادي وأن وراء هذه المواقف حساسيات سابقة معه. بل امتد الأمر إلى اتهام الشيخ بالسخرية من التلميذة الأمر الذي نفاه شيخ الأزهر في تصريحات لاحقة له مؤكدا أن "النقاب حرية شخصية"، لكنه أكد على كونه ليس سوى مجرد "عادة، رافضًا ارتدائه داخل المعاهد والكليات الأزهرية.