مسلسلات رمضان
اكمل الدين إحسان اوغلو: اوروبا تزداد عداء للإسلام!
30/04/2012

قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إن ظاهرة العداء للإسلام "آخذة في الازدياد"، مجددا تحذيره من صعود اليمين المتطرف عبر صناديق الاقتراع في بعض الدول الأوروبية التي اتهمتها منظمة العفو الدولية بأنها لا تبذل جهودا كافية لمكافحة التمييز ضد المسلمين، بل إنها تشجعه في بعض الأحيان.

اكمل الدين إحسان اوغلو: اوروبا تزداد عداء للإسلام! صورة رقم 1

"الإسلاموفوبيا دخلت
الى مرحلتها الثالثة"

وقال أوغلو: "لقد دخلت ظاهرة ما يعرف بالإسلاموفوبيا بالفعل مرحلتها الثالثة"، مشيرا إلى أن المرحلتين الأوليين هما "استغلال حرية التعبير للإساءة إلى الإسلام كما حدث في الرسوم الكاريكاتورية وفيلم "فتنة" المسيئين للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، و"الثانية من خلال مأسسة العداء للمسلمين، كما جرى في الاستفتاء الشعبي الذي شهدته سويسرا وأسفر عن قرار منع بناء المآذن". وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إلى أن العلاقة المتوتّرة مع "الآخر" مصدرها الجانبان معا، فبينما تقدّم ممارسات المتطرفين في العالم الإسلامي "صورة خاطئة عن الإسلام"، يتجسّد "التطرف في الجهة الأخرى في إنكار قيم الإسلام السمحة مع التركيز على المظاهر التي يقدمها المتشددون من الجانب المسلم".

وصدر بيان منظمة التعاون الإسلامي متزامنا مع تقرير لمنظمة العفو الدولية أكدت فيه ازدياد حالة العداء التي تواجهها الأقليات المسلمة في الدول الأوروبية. وأشارت أن حالة العداء تزداد من خلال منع ارتداء النقاب، واستثناء المسلمين في التوظيف، بالإضافة إلى حظر بناء المساجد، فضلا عن التشريعات الداخلية التي تستهدف التضييق على المسلمين. وحذرت منظّمة العفو الدولية، في تقريرها الذي يأتي متناغما مع ما جاء بيان منظمة التعاون الإسلامي، من تصاعد اليمين المتطرف الأوروبي عبر الانتخابات، الأمر الذي تجلى في النتيجة التاريخية التي سجلها اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي تنتظر بدء دورتها الثانية في السادس من أيار/ مايو المقبل.

وحقّقت لوبن، التي ركّزت في خطابها الانتخابي على الهجرة والهوية و"خطر الإسلام" على فرنسا، نتيجة تاريخية بـ17.9% في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية دفعت بساركوزي إلى توجيه خطابه أكثر نحو اليمين قبل الدورة الثانية من الاقتراع. واستعار نيكولا ساركوزي خطاب لوبان المعادي للمهاجرين، وهو ما ساعده على الوصول إلى جولة الإعادة، مع الاشتراكي فرانسوا هولاند.

اكمل الدين إحسان اوغلو: اوروبا تزداد عداء للإسلام! صورة رقم 2

يحذر اوغلو من تصاعد اليمين
المتطرف الأوروبي عبر الانتخابات

ويتوقع مراقبون فرنسيون أن يحشد مسلمو فرنسا، أكبر جالية مسلمة في أوروبا، أصواتهم للإطاحة بساركوزي في الجولة الثانية والحاسمة للانتخابات الفرنسية الرئاسية عقابا له على لهجته المعادية للمهاجرين العرب وللدين الإسلامي.

ونقلت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، عن فرنسوا لورسيري عالم الاجتماع لدى معهد الدراسات المتخصص في العالم العربي والإسلامي في مرسيليا قوله: "لم يعد بمقدور مسلمي فرنسا أن يتحملوا أكثر من ذلك، فقد سئموا من تلك النقاشات الدائرة بشأن الهوية القومية أو اللحم الحلال أو النقاب أو الأصولية في كل مكان، كما أن مصطلحات "الإسلام والهجرة والأصولية" تستخدم بشكل متبادل دون اهتمام بمشاعر الفرنسيين وذلك من أناس مستهدفين ومتهجمين ومستغلين في الانتخابات".

وأظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي أجريت قبل الانتخابات أن المسلمين يؤيدون بشكل كبير المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند ومرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلنشون. ومع تصاعد حدة الخطابات المعادية للمسلمين، خاصة بعد حادثة تولوز الفرنسية التي أتهم فيها الجزائري محمد مراح بقتل سبعة أشخاص، دعا أئمة المساجد الفرنسية مسلمي فرنسا إلى التصويت بكثافة في الانتخابات حتى يكونوا فاعلين في تحقيق التغيير. وقال الشيخ محمد حمزة عميد مسجد الدائرة الـ 18 بالعاصمة باريس: "يتعين على مسلمي فرنسا أن يدافعوا عن كرامتهم ضد الإسلاموفوبيا..". ويمثل المسلمون الفرنسيون نحو 10% من إجمالي تعداد السكان في فرنسا.

imagebank - AFP