أكد مصدر عسكري رفيع بالجيش الإسرائيلي أن تقديرات تل أبيب بالنسبة للملف السوري هي أن الصعوبات التي تهدد بقاء نظام بشار الأسد تتمثل في المقاومة المسلحة، وليس المظاهرات المدينة ضده في المدن الكبرى، مشيرا إلى أن النظام يشعر بالقلق من التهديد العسكري الداخلي والخارجي. وذكر ان الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وقيادة الجيش الإسرائيلي قد أعلنوا في نهاية العام الماضي بأن نظام الأسد سيسقط خلال أشهر، بينما رفع وزير الدفاع إيهود باراك في سبتمبر/ايلول الماضي سقف التوقعات، وقال: "إن النظام سوف يسقط خلال أسابيع"، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

سقوط نظام بشار
الأسد واضح وأكيد!
وكان رئيس الـ"شاباك" السابق يوفال ديسكن الذي حظيت أقواله هذا الأسبوع بصدى إعلامي واسع، قد هاجم باراك في هذه القضية أيضا، وقال: "إن الأسد سيبقى أيضا بعد الانتخابات في إسرائيل، وأيضا بعد حزب الاستقلال -حزب باراك- وإذا لم يتدخل الغرب فيما يدور في سوريا فليس هناك أي احتمال بأن ينتهي نظام الأسد وفرص بقائه قوية". في المقابل أكد مصدر عسكري كبير في قيادة الأركان بحسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن "سقوط نظام بشار الأسد واضح وأكيد، ولكنه سيأخذ وقتا أكثر مما توقعنا، وأن المظاهرات ليست هي الأساس، والأسد فهم هذا قبلنا، والتأثير الأساسي هو من خلال العمليات المسلحة، ولكنها حتى اللحظة محدودة نسبيا".
يذكر أن المجموعات المسلحة في سوريا حاولت منذ مارس من العام الجاري خلق جيوب مقاومة مستقلة في المدن الكبيرة، إلا أن قوات الأسد ردت بقوة غريبة، ونجحت في إعادة السيطرة على الأحياء التي اعتبرت مستقلة، ومنذ ذلك الحين عادت المجموعات المسلحة إلى تكتيك التحرشات والكمائن.
imagebank - AFP